العلامة الحلي
134
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وزيادة تقريبه وتبعيده وكونه لطفا كما أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لطف . فيكون المراد بهذه [ الآية ] « 1 » إمّا الأئمّة عليهم السّلام وحدهم ، أو هم وغيرهم ، وهم أولى بها . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ غير المعصوم يمكن أن يخزى ؛ لأنّه يمكن أن يدخل النار ؛ لقوله تعالى : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً « 2 » ، جعل ذلك جزاء على كلّ واحد واحد . وقوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ « 3 » . وكلّ من يمكن أن يدخل النار « 4 » يمكن أن يخزى ؛ لقوله تعالى : رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ « 5 » . لا يقال : هذا الدليل لا يتمّ ؛ لأنّ القياس المركّب من ممكنتين أو ممكنة صغرى وفعلية كبرى لا ينتج في الأوّل ؛ لما بيّن في المنطق « 6 » . لأنّا نقول : بل هذا الدليل تامّ ؛ لأنّ الممكنة الصغرى تنتج في الشكل الأوّل ؛ لما [ بيّنّا ] « 7 » في المنطق « 8 » . لا يقال : هذا الدليل يتمّ في حقّ عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ؛ لأنّهم وجدوا
--> ( 1 ) في « أ » : ( الأمّة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) الفرقان : 68 - 69 . ( 3 ) البقرة : 175 . ( 4 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( النار ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 5 ) آل عمران : 192 . ( 6 ) انظر : الرسالة الشمسية ( ضمن تحرير القواعد المنطقية ) : 149 . ( 7 ) في « أ » : ( بيّن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 356 .