العلامة الحلي

130

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الخامس والثلاثون : لو لم يكن [ الإمام ] « 1 » معصوما لزم إفحام الإمام ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ الإمام إذا جاز عليه الخطأ لم يجز اتّباعه إلّا فيما علم أنّه صواب ، لكن هو الناقل للشرع ، وإنّما يعلم بقوله ، فيتوقّف معرفة صوابه على قبول قوله ، وقبول قوله على معرفة صوابه ، فيدور ، فينقطع الإمام . السادس والثلاثون : كلّ محكوم بإمامته يعلم منه [ أنّه ] « 2 » يقرّب من الطاعة ويبعّد عن المعصية دائما يقينا بالضرورة ، ولا شيء من غير المعصوم [ يعلم منه ] « 3 » أنّه يقرّب ويبعّد مع تمكّنه دائما يقينا بالضرورة ، فلا شيء ممّن يعلم إمامته بغير معصوم بالضرورة . والسالبة المعدولة تستلزم الموجبة المحصّلة مع تحقّق الموضوع « 4 » ، فيلزم : كلّ من يعلم إمامته فهو معصوم بالضرورة ، وهو المطلوب . السابع والثلاثون : غير المعصوم لا يمكن العلم بإمامته قطعا ، وكلّ من لا يمكن العلم بإمامته لا يكون إماما . ينتج : لا شيء من غير المعصوم يكون إماما بالضرورة . أمّا الصغرى ؛ فلأنّ الإمام هو الذي يقرّب من الطاعة ويبعّد عن المعصية مع تمكّنه دائما ، فكلّ من لم يعلم [ منه ذلك لا يعلم ] « 5 » إمامته ؛ لجواز « 6 » خطئه وتعمّده لارتكاب المعاصي والأمر بها ، وتجاوزه عن الأمر بالطاعة ، والعلم ينافي تجويز النقيض . وإنّما يعلم ذلك بعصمة الإمام ، وهذا ظاهر . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّه إذا لم يمكن العلم بإمامته لو كان إماما لزم تكليف ما لا يطاق ،

--> ( 1 ) في « أ » : ( الإنسان ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( أنّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( ومنه يعلم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) انظر : تجريد المنطق : 19 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 256 - 259 . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « ب » : ( لتجويز ) بدل : ( لجواز ) .