العلامة الحلي
112
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
بيان الملازمة : أنّ تجويز الخطأ على المكلّف موجب لإيجاب كونه مرءوسا لإمام ، والإمام لا يكون مرءوسا لإمام ، وإلّا لكان إمامه هو الإمام من غير احتياج إليه . الثاني عشر : أنّه يجب متابعته ؛ بدليل اللغة والإجماع والعقل . أمّا اللغة ؛ فلأنّ الإمام عبارة عن شخص يؤتمّ به ، أي يقتدى به « 1 » ، كما أنّ اسم ( الرداء ) لما يرتدى به ، و [ اللّحاف ] « 2 » لما يلتحف به . وأمّا الإجماع ؛ فلأنّه لا خلاف أنّه يجب على كلّ واحد من الناس قبول حكم الإمام ، واتّباعه في جميع الأحكام ، وفي جميع سياساته . وأمّا العقل ؛ فلأنّه يجب اتّباع الإمام قطعا ، وقبول حكمه ، إمّا أن يكون بمجرّد قوله ، أو لدليل دلّ على ذلك ، أو لا لقوله ولا لدليل دلّ عليه . لا جائز أن يقال : إنّه لا لقوله ولا لدليل دلّ عليه بالضرورة . ولا جائز أن يقال : لدليل دلّ عليه ؛ [ لوجوب ] « 3 » اتّباعه على غير المجتهد ولا يتحقّق عليه دليل ولأنّه لا فائدة حينئذ في توسّط قوله . فتعيّن [ أن يكون ] « 4 » بمجرّد قوله . فلو [ جاز ] « 5 » عليه الخطأ ، فبتقدير إقدامه على الخطأ ؛ إمّا أن يقال بوجوب اتّباعه والأمر من اللّه تعالى بالاقتداء به ، أو لا يقال ذلك .
--> ( 1 ) لسان العرب 1 : 213 - 214 - أمم . المصباح المنير 1 : 23 - أمم . ( 2 ) في « أ » : ( المخالف ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( بوجوب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( جلد ) ، وما أثبتناه من « ب » .