العلامة الحلي

105

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

البحث السابع : في عصمة الإمام « 1 » وهي ما يمتنع المكلّف معه من المعصية متمكّنا فيها ، ولا يمتنع منها مع عدمها . اختلف الناس في ذلك ، فذهبت الإمامية « 2 » والإسماعيلية « 3 » إليه ، ونفاه الباقون . لنا وجوه : الأوّل : لو كان غير معصوم لكان محتاجا إمّا إلى نفسه ، أو إلى إمام آخر ، فيدور أو يتسلسل ، وهما محالان ؛ وذلك لوجود العلّة المحوجة إليه فيه .

--> ( 1 ) ممّا تجدر الإشارة إليه هنا أنّ المصنّف قدّس سرّه ذكر في نهاية مقدّمته للكتاب : ( وقد رتّبته على مقدّمة ومقالتين وخاتمة . أمّا المقدّمة ففيها مباحث : المبحث الأول : ما الإمام ؟ ) . . . إلى آخره ، وشرع في بيان المباحث من تلك المقدّمة ، حتّى إذا ما وصل إلى البحث السابع أخذ في سرد الأدلّة على وجوب عصمة الإمام عليه السّلام إلى تمام المائة ، ثمّ بعد ذلك شرع في المائة الثانية من الألف الأولى من الأدلّة ، . . وهكذا إلى نهاية الكتاب . فلم يكن منهجه فيه على وفق ما بيّنه في مقدّمته من كونه مرتّبا على مقدّمة تشتمل على مباحث ومقالتين وخاتمة ، حيث لم يرد ذكر للمقالتين ولا للخاتمة . وربّما يكون ذلك لكونه لم يتمّ كتابه إلى آخر ما ابتغاه منه كما جاء في مقدّمته : ( فأوردت فيه من الأدلّة اليقينيّة والبراهين العقليّة والنقلية ألف دليل على إمامة سيّد الوصيّين عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وألف دليل أخرى على إبطال شبه الطاعنين ، وأوردت فيه من الأدلّة على إمامة باقي الأئمّة عليهم السّلام ما فيه كفاية للمسترشدين ) ، واكتفى بهذا القدر من الأدلّة لكفايتها لمن أراد طلب الحقّ وتجنّبا للإطالة كما يظهر ذلك من نهاية الكتاب ، حيث توقّف عند الدليل الثامن والثلاثين من المائة الأولى من الألف الثانية . وعليه عمدنا إلى تصنيف الأدلّة وفقا للمئات من هذا الموضع من الكتاب . ( 2 ) النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 - 40 . أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 4 : 39 . تقريب المعارف : 172 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 305 - 306 . قواعد العقائد : 120 - 121 . قواعد المرام في علم الكلام : 177 - 178 . ( 3 ) الأربعين في أصول الدين 2 : 263 . تاج العقائد ومعدن الفوائد : 78 . وانظر : المواقف في علم الكلام : 399 .