الشيخ جعفر كاشف الغطاء
9
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
ما يكره من المتاجر ( ومكروه : وهو ما اشتمل على وجه نهى الشارع عنه نهيَ تنزيه ) عُلم من طريق العقل أو النقل ولو في واجب كفائي أو تخييري ( كالصرف ) أي بيع الأثمان بالأثمان ، ( وبيع الأكفان ) من الفرض والنفل ، ( والطّعام ) أي مطلق الحبوب الّتي تقتات بها الناس لا مطلق المطعوم ولا خصوص الحنطة كما فُسّر بهما ، الدقيق ( والرقيق ) معللًا بعدم الخلوِّ من الربا وتمني الغلاء وعدم السلامة من الاحتكار ، وإنّ شرَّ الناس من باع الناس فتسرية الحكم إلى غير البيع من عقد أو معاطاة وإلى جميع ما تجري فيه العلل كبيع الأمثال من المكيل والموزون ، والتكسب بالجريدتين والسدر والكافور والنعش ، والنيابة في العبادات وجميع ما تعمُّ الحاجة به إلى القوت ويتعلق به الاحتكار غير بعيد ، وأمّا تمام الانتفاع من غير الأقوات كالأقمشة ونحوها فلا تسري إليه . ( واتخاذ الذبح والنحر صنعة ) معللًا بقساوة القلب وربما تمشّت إلى جميع ما بيعت على ذلك ، وقصر العلّة على موضع أقوى ، وقيد الصنعة جارٍ في الجميع وإنْ اختص في ظاهر العبارة بالأخير ( والحياكة والنساجة ) تفسير ، وربما خُصّتْ الحياكة بالغليظ والنساجة بالرقيق ، وتفسير اللّغويين لهما بالصناعة أغنى عن قيدها وعُلل بأنّ ولد الحائك لا ينجب إلى سبعة أبطن ، ولا يدخل فيهما ما كان من خوص أو ليف لعدم انصراف الإطلاق عليه ولأنّه عمل النساء . ( و ) منه ( الحجامة ) جمعاً بين أخبار المنع وأخبار الرخصة بالحمل على الكراهة ( مع الشرط ) حملًا للمطلق على المقيَّد ، وتنزيل أخبار المنع على شدّة الكراهة فتكون مكروهة مطلقاً كما ذهب إليه بعض أصحابنا غير بعيد ، وترك الشّرط من المحجوم مكروه كغيره من المُتأخّرين ، وحمل