الشيخ جعفر كاشف الغطاء

81

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

ونحوها . أخذ الأجرة على الإمامة ( وتحرم الأجرة على الإمامة ) الواجبة كفاية في الجمعة أو العيدين مع اجتماع الشرائط بل مطلق الإقامة لما دلَّ عليها بالخصوص أو على مطلق الصلاة ، والظاهر إرادتها ولِما يظهر من الأخبار من إن هذه رتبة الإمام وعليه أن يتجنب جميع المنفّرات ليزيد الاعتماد عليه ويحصل الركون إليه ولأنها من العبادات المطلوبة لنفس العامل ولتصريح جملة من الأصحاب بذلك من غير نقل خلاف على وجه يؤذن بالإجماع ( و ) تحمل ( الشهادة ) مع الحاجة لوجوبه كفاية كما هو ظاهر الأكثر أو عيناً إذا دُعيَ إليها كما يظهر من جماعة من أصحابنا فطريق المسألة على القولين واضح من دون احتياج إلى الاستناد إلى الآية وأما من أنكر الوجوبين فقد جوز أخذ الأجرة ولكنه محجوج بآية وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا مفسرة في الصحيح بالتحمل وأدائها لوجوبه كفاية الآية وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ مع الإجماع المنقول ولو قام بالتحمل والأداء قائمٌ يغني في الإثبات وطلب الطالب الزيادة جاز أخذ الأجرة وكذا لو أدّاها مرّةً فتم الغرض وطُلِب لتأكيد أو طلبها مع إقرار الخصم بالحقّ . والحاصل إن كلما كان المنع فيه مستنداً إلى صفة الوجوب دون مجرد صدق الاسم يرتفع المنع عنه بارتفاع وجوبه ولو توقف حضور الشاهد على نقله من مكانه وتعذر أو تعسّر شاهد الفرع وجب الانتقال عليه مع عدم المشقّة ومع بذل ما يتوقف حركته عليه من المال إذ وجوب الشهادة لا يقتضي وجوب الغرامة ولو احتال القضاة والأئمة والمؤذنون والشهود