الشيخ جعفر كاشف الغطاء

77

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

والفتاوي الشرعية وتعليم الواجبات الحتمية فلا يجوز أخذ العوض عليها وما يُشك فيه ملتحق عندنا به . كل ذلك فيما يتعلق بالواجب . وأما الأحكام الأربعة الباقية فالحرام منها قد تقدم الكلام فيه بما لا مزيد عليه . وأما الثلاثة الأخرى فلا مانع من جهة ذاتها ، ولا منافاة بين المعاوضة وبين صفاتها فإن حصل مانع خارج عنها حكمنا بالمنع منها كخلو النفع أو عدم إمكان تعلق الملك أو عدم إمكان النيابة فيه من غير فرق بين الندب وغيره ، فلو استأجره على خياطة ثوب نفسه أو بناء حائطه أو كتابة مصحفه أو صلاة نافلة عن نفسه بطل عقده ، ولو استأجر لعمل تقع النيابة فيه من حجّ أو زيارة أو أداء مستحب أو فعل مكروه أو مباح فلا بأس به غير أن الحق أن النيابة عن الحي في المندوبات لا تدخل في العمومات فيقتصر على مورد الدليل ، فما ذكره بعضهم حاكماً وبعضهم متردداً من جواز الاستئجار والمعاوضة على جميع المندوبات عن الحي خلاف التحقيق ودعوى عموم الإجارة والنيابة له في محل المنع فقد ظهر من ذلك إن المانع الذاتي من المعاوضات جارٍ في الواجبات والمحرمات ، وأما ما عداها من المندوبات والمكروهات والمباحات فلا مانع لها من جهة الذات فإن كان منع فمن أمور خارجيات وهذه المسألة من أمّهات المسائل وينبغي لها استقصاء الفتاوى والدلائل غير إن صاحب الذهن الوقاد والفكر النقاد يجد أن ما ذكرناه مع قلته فوق ما يراد . ( نعم لو أخذ الأجرة ) أو غيرها من الأعواض ( على المستحب منه فالأقرب جوازه ) وكذا على كلّ مستحب في غير ما استثنيناه مما لا يصلح للنيابة