الشيخ جعفر كاشف الغطاء
75
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
داخل تحت الحكم . والدفع لأداء الشهادة على باطل أو على الحالين من هذا القبيل ، وكذا الدفع لبذل النصرة والإعانة ظالماً ومظلوماً وحكم الرجوع عليه مع التلف أو بدونه مرّ الكلام فيه ولو دفع إليه شيئاً بقصد القربة وعلم من شرارة نفسه إنها تجوز في الحكم بسببه وَجَبَ ردّه . أخذ الأجرة على ما يجب فعله على الإنسان ( الخامس ما يجب على الإنسان فعله ) وجوباً مطلقاً أو مشروطاً بغير العوض وقد تحقق شرطه لتعلق ملك أو حقٍّ مخلوقيٍّ أو خالقي ( تحرم الأجرة ) والجعل وسائر الأعواض ( عليه ) عينياً كصلاة الفريضة وصوم شهر رمضان أو كفائياً ( كتغسيل الموتى وتكفينهم ) وتحنيطهم والصلاة عليهم وحفر قبورهم ( ودفنهم ) وحملهم إلى محالّها ونحوه من الأعمال اللازمة التي تتعلق بالمال أصلي كما مرّ أو عارضي بنذر وعهد ونحوهما لا لمنافاة القربة فيما يشترط بها كما ظنَّ لأن تضاعف الوجوب يؤكدها كما سيجيء تحقيقه بل لأن المملوك والمستحق لا يملك ولا يستحق ثانياً ، ولأن الإجارة لو تعلقت به كان للمستأجر سلطان عليه في الإيجاد والعدم على نحو سلطان الملّاك وكان له الإبراء والإقالة والتأجيل وكان للأجير قدرة على التسليم وفي الواجب ممتنع ذلك وهو في العيني بالأصل أو العارض واضح . وأما الكفائي فلأنه بفعله يتعين له فلا يدخل في ملك آخر ولعدم نفع المستأجر فيما يملكه أو يستحقّه غيره لأنه بمنزلة قوله استأجرتك لتملك منفعتك المملوكة لك أو لغيرك ، ولأن الظاهر عدم الدخول في عمومات المعاملات في الكتاب والسنّة فيبقى على أصل عدم الانتقال عن الحالة الأولى .