الشيخ جعفر كاشف الغطاء
70
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
من الاكتفاء بالبيع عليه قهراً وعدم التسليم في وجه قويّ كل ذلك للزوم هتك حرمة القرآن بنفس السلطان الثابت للكفّار وتسرية الحكم إلى الكتب المحترمة من كتب الحديث والفقه والدعوات ونحوها غير بعيد وتسرية الحكم إلى أهل الخلاف فيما لم يستهينوا به بعيد . وأما ما يخاف فيه الإهانة فلا يجوز تسليمه إليهم ويباع عليهم قهراً . ( ويجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن ) فضلًا عن أعماله الأخر مع الشرط وبدونه كسائر الأعمال بل لهذا رجحان على غيره فإن العامل شريك في الأجر لسعيه في انتشار كلام اللّه وأحكامه ، ولهذا لم يصرح أحد بالكراهة إلّا مع الشرط فقد نقل الإجماع عليها معه والظاهر إن كراهتها هنا من الجانبين لا كالحجامة لأن في إعطاء العوض وأخذه ما ينافي الاحترام والإخلاص في الجملة وأما كتابة غيره من الكتب السماوية أو كتب الفقه والحديث ونحوها فلا كراهة فيها ولو مع الشرط والمعنى كتابة تسمى كتابة القرآن فكتابة آيات الحرز والحفظ وما دخل في الكتب الاستدلالية وغيرها لا يجري فيها الكراهة مع الشرط بل الشرط فيها أولى . السرقة والخيانة ( وتحرم السرقة والخيانة ) مع العلم بهما في غير ما أذن فيه شرعاً ( وبيعهما ) ونحوه مع قصد التصرف لا مجرد الصيغة وثمنها عقلًا ونقلًا كتاباً وسنّة وإجماعاً بل ضرورة من الدين فضلًا عن المذهب . ( ولو وجد عنده ) ما ثبت أنه ( سرقة ) أو غصب أو عين مضمونة ( ضمنها ) مع تلفها لصاحبها وإن لم يثبت عليه حدٌّ أو تعزير إلا مع ثبوت التقصير ضماناً لا رجوع فيه بعد التأدية فضلًا عما قبلها ( إلا أن يقيم البيّنة ) بوصولها إليه