الشيخ جعفر كاشف الغطاء

57

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

فتدعوهم إلى الجد في إضراره وأذيّته وتفصيل الحال بعد الإجمال أنه ينبغي إعطاء كلِّ ذي حقٍّ حقّه فمن سلم من أسباب الذم فهو ممدوح لا يذم وبالعكس بالعكس فلو كان ذا جهتين كان الإنسان معه ذا حالتين قد يمدح ويبالغ وقد يذمّ محافظاً على الوجه السائغ ومن نقل الإجماع في المنع على الإطلاق مردود إلّا أن يكون جارياً على هذا المذاق . ( والتشبيب بالمرأة ) بالتعريض لحبها وعشقها في الشعر ( المعروفة ) عند القائل أو السامع أو عندهما والأخير هو المراد دون المبهمة فإنه لا بأس بالتشبيب بها للشك في الدخول تحت الاسم أو في شمول الحكم ما لم يشمل على فحش أو كلام باطل ، ولأنه لا شيء فيه من وجوه القبح الآتية فيبقى على الأصل . ( المؤمنة ) للزوم تفضيحها وهتك حرمتها وإدخال النقص عليها وعلى أهلها ولذلك لا ترضى النفوس الآبية ذوات الغيرة والحمية أن يذكر ذاكر عشق بناتهم أو أخواتهم أو البعيدات من قرباتهم . وأما غير المؤمنة من المخالفة والذمّية والحربية المحترمة الدم والمال والفرج فلا حرمة لها هنا كما لا حرمة لها في غيبتها وهجائها مما لا يشتمل على فحش وتحريم خصوص الأموال والأعراض والنفوس والشهادتين وبذل الجزية والعهد ونحوهما وحرمة النظر لقيام الدليل عليها لا يستلزم حرمة التشبيب بالنسبة إليها ودعوى القبح في الذات لأنه مهيج لشهوات العصاة في محل المنع لأنهم غنيون عن السفاح بالنكاح مع إنه لو تمَّ لربما جرى في غير المعروفات بل ربما قضى بتحريم ذكر المحاسن وأقسام الزينة . نعم لو كان المشبب من أهل المراتب بحيث ينكر عليه فلا يبعد التحريم بالنسبة إليه ، وأما التشبيب بالمرأة الحسان من