الشيخ جعفر كاشف الغطاء
53
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
معذوراً واستلزم قدحاً فيه . ومنها ما لو فعل خيراً من عبادة أو إكرام ضيفاً أو ترحّم على فقير أو نحوها فدلّت على بخل أو كسل أو نقصان غيره فإنه لا يلزمه ترك العبادة ونحوها لذلك مع أنه من أقسام الغيبة على بعض التفاسير . ومنها ذكر أولاده وعياله وأتباعه الملتحقين به ببعض الصفات تأديباً لهم وخوفاً عليهم من الوقوع فيما هو أعظم لقضاء الحكمة والسيرة به ولأن التابع والقريب لهما حكم آخر في التأديب كما يظهر من التتبع . ومنها ذمّ من لا يشخّصه ولا يميّزه ولا يحصره فإنه لا بأس به ولو دخل تحتها . ومنها تعليق الذمّ بطائفة أو أهل بلاد أو قرية مع قيام القرينة على عدم إرادة الجميع كذمّ العرب والعجم وأهل الكوفة والبصرة وبعض القرى . ومنها وذكر المعايب والمناقص في شخص ثمّ تعقيبها بما يدل على رجوعه وعود كماله كالنقل عن الحرّ الشهيد وأضرابه . ومنها روايتها عن شخص وتكذيبه في فعله لها فلو سمّينا الناقل مغتاباً والنقل غيبة لم يدخل في المنع . ومنها ذكر عيوب الملوك لإسقاط الخيار ومنها ذكر عيوب المرأة في النكاح خوفاً مما يترتب على التدليس وكلّما جاز منها لدفع ضرر وإحقاق حقّ وردّ باطل لزم الاقتصار فيه على مقدار الحاجة مع الإخلاص في النيّة وتهذيب النفس من الشوائب الرديئة وليست أحاديث النفس منها . نعم يلزم علاجها إن خيف تأديتها إلى حقدٍ أو بغض أو استهانة أو غيرها ويحرم استماعها أو الإصغاء إليها