الشيخ جعفر كاشف الغطاء

51

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

خُطّابها معاوية ( ( صعلوك لا مال له ) ) ، وأبو الجهم ( ( لا يضع العصا عن عاتقه ) ) . ومنها الجرح للشاهد والراوي وبيان مقدار حالهما لمعرفة المعادلة بين خبر غيره وخبره وشهادة غيره وشهادته ، ولذلك وُضعت كتب الرجال في الجرح والتعديل ، وقُسّمَت الأخبار إلى الأخبار المشهورة وعلى ذلك جرت عادة السلف من أهل الحقّ والباطل لا يتناكرون ذلك من الرواة والمحدثين والفقهاء والمجتهدين ولولا ذلك لم يكن الترجيح بالعدالة وخلافها والأعدلية وخلافها وانسدّ طريق الاجتهاد من هذا الباب وتعذر ترجيح البيّنات عند المرافعات ، وورد عنهم ( ع ) ذمّ بعض الرواة ونسبة الكذب إليهم ووضع الحديث . ومنها ما يقصد به دفع الضرر عن المذموم في ذم أو عرض أو مال وقد وقع الطعن منهم ( ع ) في زرارة معللين بذلك . وبنحو ذلك يجاب عن الطعن في الهشامَين . ومنها ذكره بالاسم المعروف والصفة المعروفة كالأعرج والأعمش والأشتر ونحوها لضرورة التعريف كما جرت عليه عادة العلماء في ذكر الرواة والمحدثين وورد عن الأئمة ( ع ) كثير من ذلك فالسيرة وإجماع المحصّل والأخبار شاهدة . ومنها الشهادة لإقامة الحدود وحفظ الدماء المعصومة والأموال المحترمة لئلّا تضيع الحقوق ويغلب الباطل على الحقّ . ومنها ما دخل عن النهي في المنكر لتوقفه عليه فيجب الوقيعة في بعض العصاة حتى يرتدعوا عن معصيتهم .