الشيخ جعفر كاشف الغطاء

21

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

ضروب الفساد ولا يجوز الاكتساب بها لخطر منفعتها الغالبة وندرة غيرها فيلحق بما لا نفع فيه وسيجيء تمام الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى . بيع آلات اللهو والسلاح وغيرهما ( الثاني كلّ ما ) من شأنِه أن ( يكون المقصود منه حراماً كآلات اللهو كالعود ، وآلات القمار كالشطرنج ، وهياكل العبادة كالصنم ) وأواني الذهب والفضة وكذلك الدراهم الخارجة وبعض التغليظات في الجواهر والأقمشة إلى غير ذلك مما جُعل للتوصل إلى الحرام وفيه الفساد العام فإنه لا يجوز عمله ولا استعماله ولا الانتفاع به ولا إبقائه ولا الاكتساب به بجميع وجوهه من غير فرق بين قصد الجهة المحللة وغيرها ولا بين قصد المادة وقصد الصورة لظاهر الإجماع والأخبار ولا تدخل الصورة في ملك المسلم وغير المسلم المستحل من الكفار وفي المستحل ما مرّ من الوجهين . وأمّا المادة فالأقوى ملكيتها لكنها لا تضمن ولو توقف إتلاف الصورة على إتلافها بل لا يبعد عدم الضمان مطلقاً وليس بيعهما من قسم بيع المتغايِرَين في صفقة حتى يصح في البعض دون الآخر بل هما شيء واحد ولو تجردت عن الصورة كسائر الأملاك . ومع اشتراك الصورة بين الحلال والحرام يتبع القصد ومتى دخلت صفة الحرام في معاملة أفسدتها فلا يصح بيع المغني والكاهن والساحر والمقامر والنائح بالباطل والعارف بطرق اللهو واللعب والمؤذي مع ملاحظة صفاتهم فيه والدفع إلى الكافر الحربي لأخذ ماله حرام وفي حرمة المال وجهان ولو اختلف المجتهدان أو مقلداهما في الحكم اختص كلٌّ منهما بحكمه ويلحق بهذا القسم المعاملة مع أهل الباطل على ما يقوّيهم على أهل الحقّ حال قيام الحرب بينهم .