الشيخ جعفر كاشف الغطاء
18
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
حكم بول الإبل للاستشفاء ( والأقرب في ) شرب ( أبوال ما لا يؤكل لحمه ) حين خروجها المحكوم بطهارتها ( التحريم للاستخباث ) المحرم لمفهوم آيات تعليق التحليل بالطيبات ومنطوق ما دلَّ على تحريم الخبائث من كتاب أو سنّة ، وهل هو محرم لذاته ؟ فيبقى حكمه وإن زالت صفته أو لا وجهان أوجههما الثاني وحيث حرّم الاكتساب به لقوله ( ص ) : ( إنَّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه ) وقوله ( ص ) ( لعن اللّه اليهود حرّمت عليهم الشحوم فباعوها ) . وفيه نظر إذ ليس المراد منهما إن ما حرّم منه جهة حرّم بيعه من كلِّ الوجوه وإلّا لما جاز بيع شيء أبداً فالمراد بيعه لقصد الجهة المحظورة أو حيث يكون المحللة نادرة ولعله المراد هنا فيدخل فيما لا نفع فيه . وأمّا أرواثه فلا بأس بالمعاملة عليها للأصل والسيرة والإجماع ظاهراً وعن المرتضى صريحاً وشموله الأبوال لا يمنع الاستدلال ( إلّا بول الإبل ) فيحل شربه ( للاستشفاء ) وإنْ لم يبلغ حدّ الضرورة مع انحصار الدواء وعدمه وهو منفعة غالبة مقصودة للعقلاء فجازت المعاملة عليه مع دخوله في قصد المتعاملين ومع خلوّهما أو خلوّ أحدهما عن القصد وجهان أوجههما الجواز في الأخير حيث يكون القصد حاصلًا من المشتري ويقتصر في الجواز على مقدار الحاجة وجواز الاستشفاء مع الضرورة بأبوال غيرها لا يعدّ من المنفعة الغالبة وليس سواها فلا يجوز على القاعدة والمرجع في معرفة الداء وما به الاستشفاء إلى التجربة وقول الطبيب . حكم كلب الصيد والماشية والزرع والحائط ( والأقرب جواز بيع ) كلاب أربعة والاكتساب بها ، لا يزاد عليها