الشيخ جعفر كاشف الغطاء

13

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

على منع الانتفاع بالنجس والمتنجس مخصوص أو منزّل على الانتفاع الدال على عدم الاكتراث بالدين وعدم المبالاة ، وأمّا من استعمله ليغسله فغير مشمول للأدلة ويبقى على حكم الأصل ، ولا يتعلّق بما لا يقبل التطهير فيما عدا بعض أقسام الكلب وبعض أفراد الدهن الآتي ذكرها تمليك مطلقاً ولا بالأعيان منها مِلْك ، وفي النجس بالعارض وجهان ، وعدم المِلْك لا ينافي ثبوت الاختصاص فيما له منفعة محللة ودفع شيء لانفكاكه يُشَك في دخوله تحت الاكتساب المحظور فيبقى على أصل الجواز ، ثمّ المكاسب وأعواضها متساوية في المنع لِما مرّ ولِما دلّ من الأخبار على تحريم أعواض الحرام كما رواه ابن عباس عن النبي ( ص ) : ( ( إنَّ اللّه إذا حرّمَ شيئا حرّم ثمنه ) ) ونحوه لما نُقل من الإجماع والأخبار في تحريم أعواض أُمور مخصوصة كالخمر ونحوه مع القطع بإلغاء الخصوصية فيها كإلغائها في خصوص البيع في مثل قول النبي ( ص ) : ( ( لعن اللّه اليهود حُرِّمت عليهم الشحوم فباعوها ) ) . والنهي في باب الاكتساب يتعلق بالصيغة مع قصد النقل وبه مع عدمها شرعياً كان النقل المقصود أو عُرْفياً وبالانتفاع بالأعواض كما يظهر من الروايات ومنقول الإجماعات وفساد المعاملة وإن لم يثبت بالملازمة العقلية بينه وبين النهي عنها ولا بالدّلالة اللفظية لا لغوية ولا شرعية يثبت من ظهور النهي في الإرشاد فيها أو من حال الناهي أو من الأصل مع منع شمول الأدلّة لها أو من الإجماع على حمل النهي على الفساد حكماً مطلقاً أو حيث يَتوجّه إلى حقيقة المعاملة حيث لا دليل على خلافه أو إرادته حيث وقع النهي وإن لم يستعمل فيه على أحد النحوين