العلامة الحلي

84

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالثمن كلّه ، فلا يصحّ ، كما لو قال : بعتك هذا بمائة ، فقال : قبلت نصفه بها ، ولأنّه إذا فسخ البيع في بعضه وجب أن يفسخه في مقابله من الثمن ، ولا يجوز فسخ البيع فيه مع بقاء ثمنه ، كما لا يجوز فسخ البيع في الجميع مع بقاء ثمنه . وقول أصحاب الرأي ضعيف ؛ لما فيه من إجبار الورثة على المعاوضة على غير الوجه الذي عاوض مورّثهم . وقول مالك ضعيف ؛ لأنّه إذا فسخ البيع لم يستحق شيئا ؛ لأنّ الوصيّة إنّما حصلت في عين المبيع ، فإذا بطل البيع زالت الوصيّة ، كما لو أوصى لرجل معيّن أن يحجّ عنه بمائة وأجر مثله خمسون ، لم يكن له أن يطلب الخمسين الفاضلة بدون الحجّ . ولو برأ المريض أو أجازت الورثة ، نفذ في الجميع إجماعا . ولو اشترى عبدا يساوي عشرة بثلاثين ، فإنّه يأخذ نصفه بنصف الثمن على ما اخترناه . وعلى قول أكثر علمائنا للمشتري خمسة أسداسه بكلّ الثمن . وطريق قولهم : أن ينسب الثمن وثلث المبيع إلى قيمته ، فيصحّ البيع في قدر تلك النسبة ، وهو خمسة أسداسه ، فإن قال المشتري : خذوا منّي ثمن سدس العبد ليكمل لي ، لم تجب إجابته ؛ لأنّ حقّهم ثابت في العبد نفسه . وعلى ما اخترناه يسقط الثمن من قيمة المبيع ، وينسب الثّلث إلى الباقي ، فيصحّ البيع في قدر تلك النسبة - وهو ثلثاه - بثلثي الثمن . ولو خلّف البائع عشرة أخرى ، فعلى ما اخترناه يصحّ البيع في ثمانية أتساعه بثمانية أتساع الثمن ، وعلى القول الآخر يأخذ المشتري نصفه