العلامة الحلي

76

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو أوصى بخمسين ثمّ بمائة ، دخلت الأولى في الثانية . ولو عكس فأوصى بمائة ثمّ بخمسين ، احتمل أن يعطى الخمسين خاصّة ؛ لاحتمال أن يكون قصد تقليل الوصيّة والرجوع عن بعض الوصيّة الأولى ، فلا يعطى إلّا المتيقّن ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّه يعطى مائة وخمسين « 1 » . مسألة 345 : لو قال : هذا ثلثي لفلان ويعطى زيد منه مائة في كلّ شهر إلى أن يموت ، قدّم إعطاء زيد ، فيعطى منه مائة في كلّ شهر ، فإن مات وفضل منه شيء ردّ إلى صاحب الثّلث - وبه قال أحمد « 2 » - لأنّ فيه إنفاذ الوصيّة على ما أمر به الموصي . البحث الثاني : في كيفيّة تنفيذ التصرّفات . مسألة 346 : التصرّف من الصحيح إن كان منجّزا نفذ من الأصل بلا خلاف ، وإن علّق بالموت ولم يكن واجبا نفذ من الثّلث بلا خلاف ، وإن كان واجبا - كالوصيّة بقضاء الدّين أو الحجّ الواجب أو الزكاة الواجبة وشبهها - نفذ من الأصل إجماعا . وأمّا من المريض فإن كان معلّقا بالموت مضى من الثّلث إجماعا ، إلّا فيما علم وجوبه ، وإن كان منجّزا فقولان تقدّما « 3 » . وهل يشترط في المرض المقتضي للحجر أن يكون مهلكا ؟ قولان .

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 103 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 267 ، روضة الطالبين 5 : 272 . ( 2 ) المغني 6 : 521 ، الشرح الكبير 6 : 490 . ( 3 ) في ج 21 ، ص 288 ، المسألة 67 .