العلامة الحلي
74
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو أوصى بثوب مقطوع فخاطه ، لم يكن رجوعا ، خلافا لأبي حنيفة « 1 » . ولو أوصى له بخشب فجعله بابا ، فهو كالقميص المتّخذ من الثوب . ولو أوصى له بمتاع ، فنقله من بلد الموصى له إلى مكان بعيد ، احتمل أن يكون رجوعا ؛ لأنّه لو لم يقصد صرفه عنه لم يبعده عنه . والأقوى : المنع ، إلّا أن يشعر بقصده الرجوع . ولو أركب غلامه الدابّة الموصى بها إلى بعيد ، أو حمل عليها شيئا إلى مكان بعيد ، لم يكن رجوعا . مسألة 343 : لو أوصى بصاع حنطة بعينه ثمّ خلطه بحنطة أخرى ، كان رجوعا ؛ لعدم إمكان التسليم إليه ، وهو قول بعض الشافعيّة « 2 » . وقال بعضهم : إن خلطها بأجود منها ، فهو رجوع ، وإن خلطها بمثلها أو بأردأ ، لم يكن رجوعا ؛ لأنّ خلطها بالأجود أحدث زيادة لم تتناولها الوصيّة ، بخلاف ما لو مزجها بالمثل أو الأردأ « 3 » . وإن أوصى بصاع من صبرة ثمّ مزجها بغيرها ، فإن كان بالمثل لم يكن رجوعا ؛ لأنّ الموصى به هاهنا مختلط بغيره ، فلا تضرّ زيادة الخليط ، ولا يختلف به الغرض ، وإن كان بالأجود فهو رجوع ؛ لعدم تناول الوصيّة الزيادة ، ولو خلط بالأردأ لم يكن رجوعا . وللشافعيّة هنا وجهان « 4 » .
--> ( 1 ) نهاية المطلب 11 : 338 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 266 . ( 2 ) نهاية المطلب 11 : 338 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 102 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 266 ، روضة الطالبين 5 : 271 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 266 ، روضة الطالبين 5 : 271 . ( 4 ) الحاوي الكبير 8 : 317 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 469 ، نهاية المطلب 11 : -