العلامة الحلي

62

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهبه ، وإن شاء أمهره » قال : « وإن تركه سيّده على التدبير ولم يحدث فيه حدثا حتى يموت سيّده فإنّ المدبّر حرّ إذا مات سيّده ، وهو من الثّلث ، إنّما هو بمنزلة رجل أوصى بوصيّة ثمّ بدا له بعد فغيّرها قبل موته ، وإن كان هو تركها ولم يغيّرها حتى يموت أخذ بها » « 1 » . وأمّا التبرّعات المنجّزة في المرض فلا رجوع فيها وإن كانت في الاعتبار من الثّلث ، كالمعلّقة بالموت . مسألة 332 : إزالة الملك عن الموصى به إمّا ببيع أو إصداق أو إعتاق أو جعله أجرة في إجارة أو عوضا في خلع رجوع عن الوصيّة قطعا ؛ لأنّه نافذ التصرّف فيه ، لمصادفة خالص ملكه ، ولهذا لو باع جميع تركته بثمن المثل لوارث أو لأجنبيّ نفذ البيع ، ولم يكن للورثة اعتراض إلّا بطلب الثمن . ولو صرفه في مصالحه ، كدواء ومشروب وملبوس وغير ذلك ، لم يكن للورثة اعتراض على المشتري ، والوصيّة تمليك عند الموت ، فإذا خرج عن ملكه قبل موته ، لم يبق ما تنفذ الوصيّة فيه ، فتبطل ، كما لو هلك الموصى به . وأمّا الهبة فإن قبضت تضمّنت الرجوع ، وبه قال الشافعي « 2 » ، وبدون القبض للشافعي وجهان ، أصحّهما : أنّها رجوع - وهو الذي اخترناه - لظهور قصد صرف الوصايا عن الموصى له « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي 6 : 184 - 185 / 7 ، التهذيب 8 : 259 / 942 ، الاستبصار 4 : 30 / 102 . ( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 313 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 469 ، الوسيط 4 : 477 ، حلية العلماء 6 : 133 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 100 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 259 ، روضة الطالبين 5 : 267 . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 133 ، المهذّب - للشيرازي 1 : 469 ، الوسيط 4 : 478 ، -