العلامة الحلي
56
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
التعرّض للأخذ ؛ لقوله تعالى : وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ « 1 » وليس ذلك واجبا . وقال بعض علمائنا : يجوز للوصيّ أن يأكل من أموال الأطفال قدر كفايته مع حاجته ، وليس له ذلك مع الاستغناء « 2 » ؛ لما رواه عبد اللّه بن سنان - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سئل - وأنا حاضر - عن القيّم لليتامى في الشراء لهم والبيع فيما يصلحهم أله أن يأكل من أموالهم ؟ فقال : « لا بأس أن يأكل من أموالهم بالمعروف ، كما قال اللّه تعالى في كتابه : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ « 3 » هو القوت ، وإنّما عنى فليأكل بالمعروف الوصيّ لهم والقيّم في أموالهم ما يصلحهم » « 4 » . مسألة 327 : ينبغي للمتولّي للنفقة على اليتامى أن يكتب على كلّ واحد منهم ما يلزمه عليه من كسوته بقدر ما يحتاج إليه ، فأمّا المأكول والمشروب فيجوز أن يسوّي بينهم ، ومتى أراد مخالطتهم بنفسه وأولاده جعله كواحد من أولاده ، وينفق من ماله بقدر ما ينفق من مال نفسه ، ولا يفضّله في ذلك على نفسه وأولاده ، بل يفضّل نفسه عليه ؛ للآية « 5 » .
--> ( 1 ) سورة النساء : 6 . ( 2 ) الشيخ الطوسي في النهاية : 361 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 211 . ( 3 ) سورة النساء : 6 . ( 4 ) التهذيب 9 : 244 - 245 / 949 . ( 5 ) سورة النساء : 6 .