العلامة الحلي

302

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واحد خمسة دنانير وخمسة أسباع دينار ، وهو الذي يسقط عن الغريم من الدّين الذي عليه ، ويأخذ الموصى له من العين ثمانية دنانير وأربعة أسباع دينار ، ويبقى منها أحد عشر وثلاثة أسباع للابنين الآخرين ، لكلّ واحد خمسة دنانير وخمسة أسباع دينار مثل ما سقط عن الغريم ، وتبقى على الغريم أربعة دنانير وسبعا دينار ، فإذا حصلت أعطي الموصى له تمام الثّلث ، وذلك دينار وثلاثة أسباع دينار ، ويسقط عن الغريم تمام الستّة دنانير وثلثي دينار ، وذلك ستّة أسباع دينار وثلثا سبع دينار ، ويدفع إلى الابنين الآخرين مثلا ذلك لتمام ميراثهما . مسألة 483 : لو خلّف ابنين وترك عشرة دينا على أحدهما ، وعشرة عينا ، وأوصى بثلث ماله لأجنبيّ ، فللشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّا ننظر إلى الفريضة الجامعة للوصيّة والميراث ، وهي ثلاثة ، للموصى له سهم ، ولكلّ ابن سهم ، فيأخذ المديون سهمه ممّا عليه ، ويقسّم الابن الآخر والموصى له العين نصفين ، وقد حصل من الدّين خمسة ، تبقى خمسة ، للمديون ثلثها ، تبقى ثلاثة وثلث إذا أدّاها اقتسمها الابن الآخر والموصى له نصفين ؛ لأنّ الإرث والوصيّة ثابتان على الشيوع ، فلكلّ من الابنين والموصى له ثلث الدّين وثلث العين ، فيبرأ المديون عن ثلث الدّين ، ويجعل نصيبه من العين قصاصا بثلث الدّين ممّا يستحقّانه عليه على جهة المقاصّة السابقة ، يبقى ثلث الدّين لهما عليه بالسويّة . الثاني - وبه قال أبو ثور - : أنّ الموصى له يأخذ ثلث العين ، والابن الذي لا دين عليه يأخذ ثلثها إرثا ، والثّلث قصاصا ، فيبرأ المديون عن ثلثي الدّين بالإرث والمقاصّة ، يبقى عليه ثلث الدّين ، يأخذه الموصى له ؛ لأنّه لو كان الدّين على أجنبيّ لم يكن للموصى له من العين إلّا الثّلث ، فكذا إذا