العلامة الحلي

275

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يورث ، فيعتق منه شيء ، ويتبعه من الكسب شيئان ، ترث البنت أحدهما ، والسيّد الباقي ، فيحصل لورثة السيّد ضعف العبد إلّا شيئا ، وهو يعدل شيئين ، فبعد الجبر عبدان يعدلان ثلاثة أشياء ، فالشيء ثلث العبدين ، وهو ثلثا عبد ، فيعتق من العبد ثلثاه ، ويتبعه ثلثا الكسب ، ثمّ يرجع أحدهما بالإرث إلى السيّد ، فيحصل لورثة السيّد ثلثا الكسب ، وهما ضعف ما عتق . وعلى قول من لا يورث من بعضه حرّ فلا ترث البنت منه ؛ لأنّها لو ورثت لما خرج جميعه من الثّلث ، فرقّ بعضه ، فإذا رقّ بعضه لم يورث ، فيؤدّي توريثها إلى إبطال توريثها ، فإذا لم ترث فكأنّه لم يخلّف إلّا السيّد ، فيموت حرّا ، فيكون الكسب للسيّد ، كما مرّ . وإن كانت الصورة بحالها وخلّف بدل البنت ابنا ، فإن قلنا : إنّه يموت حرّا لو لم يخلّف شيئا ، فكذا هنا ، والكسب للابن ، وإن قلنا : يموت رقيقا هناك ، فإن قلنا : من بعضه حرّ وبعضه رقيق يورث ، فيعتق منه شيء ، ويتبعه من الكسب شيئان هما للابن ، يبقى لورثة السيّد باقي الكسب ، وهو عبدان إلّا شيئين ، فبعد الجبر عبدان يعدلان أربعة أشياء ، فالشيء نصف عبد ، فيعتق نصف العبد ، ويتبعه من الكسب نصف يفوز به الابن ، يبقى لورثة السيّد نصف كسبه بحقّ الملك ، وهو ضعف ما عتق . وإن منعنا الإرث في من بعضه رقّ ، لا يورث ، فيموت حرّا ، وجميع الكسب للسيّد ، ولا يرث الابن ؛ للدّور . ولو لم يمت المعتق لكن كان له ابن حرّ ، فمات قبل موت السيّد ، وترك أضعاف قيمة أبيه ، وليس له إلّا أبوه وسيّد أبيه ، فلا يرث منه أبوه ؛ لأنّه لو ورث لاستغرق ، ولم يحصل للسيّد شيء ، فحينئذ لا يعتق جميعه ، فلا يرث ، وإذا لم يرث حكم بحرّيّته ، وورث السيّد مال ابنه بالولاء .