العلامة الحلي

264

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

نصف عبده بعبد ، فيحصل للورثة عبدان ضعف ما صحّ العفو فيه . وإن اختار أحدهما الفداء والآخر التسليم وقلنا : يفدي بالدية ، صحّ العفو في شيء من كلّ واحد من العبدين ، فيسلّم الأوّل عبدا إلّا شيئا ، ويفدي الثاني باقي عبده بضعفه ، وهو عبدان إلّا شيئين ، فيجتمع عند ورثة العافي ثلاثة أعبد إلّا ثلاثة أشياء تعدل ضعف ما صحّ العفو فيه ، وهو أربعة أشياء ، فبعد الجبر وقلب الاسم يكون العبد سبعة ، والشيء ثلاثة ، فيصحّ العفو في ثلاثة أسباع كلّ واحد منهما ، ويسلّم الأوّل أربعة أسباع عبده ، ويفدي الآخر أربعة أسباع عبده بضعفها ، وهو ثمانية أسباع ، فيجتمع لورثة العافي اثنا عشر سبعا ، ضعف ما صحّ العفو فيه . ولو مات أحد العبدين قبل فصل الحال ، لم يحسب الميّت على الورثة ولا على الموصى له ، ويقدّر معدوما لم يوجد ، فعلى هذا إن اختار السيّد تسليم العبد الباقي ، نفذنا العفو في ثلثه ، وبعنا ثلثيه ، وإن اختار الفداء ، وقلنا : الفداء بالأرش ، فيصحّ العفو في نصف العبد بنصف الدية « 1 » . ويحتمل أن يحسب حصّة الميّت من العفو ؛ لأنّ العفو توجّه إليهما ، فعلى هذا ينتقض « 2 » العفو في حقّ الحيّ ، لأنّه يصحّ العفو في شيئين منهما ، وقد تعذّر تحصيل التركة من الذي مات ، فيحصل من الآخر ، فإن سلّمه سيّده للبيع ، فهذا العبد إلّا شيئا يعدل ضعف العفو في العبدين ، وهو أربعة « 3 » ، فبعد الجبر والمقابلة عبد يعدل خمسة أشياء ، فنقلب الاسم ،

--> ( 1 ) في « ر ، ل » : « الفداء » بدل « الدية » . ( 2 ) في العزيز شرح الوجيز 7 : 236 : « يتبعّض » بدل « ينتقض » . ( 3 ) في العزيز شرح الوجيز 7 : 236 زيادة : « أشياء » .