العلامة الحلي
257
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
التركة ، فيوجب نقصان ما عتق ، وإذا نقص ما عتق نقص ما يلزم من المهر ، وإذا نقص ما يجب من المهر زاد ما يعتق . فلو كانت قيمتها مائة ومهرها خمسين ، عتق منها شيء ، ولها بالمهر نصف شيء ، تبقى جارية إلّا شيئا ونصف شيء تعدل شيئين ، فبعد الجبر جارية تعدل ثلاثة أشياء ونصف شيء ، فالشيء سبعا الجارية ، فينفذ العتق في سبعيها ، ويبطل في خمسة أسباعها ، يصرف سبع منها إلى مهر السّبعين ، يبقى للورثة أربعة أسباعها ضعف ما عتق به . ثمّ السّبع المصروف إلى المهر إن رضيت به بدلا عمّا لها من المهر فذاك ، ويعتق عليها حين ملكته ، لا بالإعتاق الأوّل ، وإن امتنعت ، بيع سبعها في مهرها . هذا إذا لم يكن غيرها ، وإن ملك مالا آخر وكانت الجارية قدر الثّلث ، بأن ترك غيرها ، فإن لم يدخل بها فلا مهر عندنا ؛ لبطلان النكاح ، وعند العامّة ؛ لأنّها لو استحقّت المهر للحق دين التركة ، فلا يخرج جميعها من الثّلث ، وإذا لم يخرج جميعها من الثّلث بطل النكاح ، فيسقط المهر « 1 » . وإن دخل ، قيل : تخيّر ، فإن عفت عن مهرها عتقت ، وصحّ النكاح ، وإن لم تعف فلها ذلك ؛ لأنّه أتلف منفعة بضعها ، وحينئذ يتبيّن أنّ جميعها لم يعتق ، وأنّ النكاح فاسد ، ولها مهر ما عتق منها ، فنقول : عتق منها شيء ، ولها بالمهر نصف شيء ، تبقى ثلاثمائة إلّا شيئا ونصف شيء يعدل شيئين ، فبعد الجبر ثلاثمائة تعدل ثلاثة أشياء ونصف شيء ، فمائة تعدل شيئا وسدس شيء ، نبسطها أسداسا ، ونقلب الاسم ، فالشيء ستّة ، والمائة
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 231 ، روضة الطالبين 5 : 251 .