العلامة الحلي
250
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 455 : لو وهب المريض جارية فوطئها أجنبيّ بالشبهة قبل موت الواهب ، فالمهر كسب يقسّم على ما تصحّ فيه الهبة وعلى ما لا تصحّ ، فحصّة ما تصحّ فيه الهبة لا تحسب على المتّهب ، وحصّة ما لا تصحّ فيه الهبة تحسب على ورثة الواهب . وإن وطئها الواهب في يد المتّهب ومهرها مثل قيمتها ، صحّت الهبة في شيء ، ويستحقّ المتّهب على الواهب مثل ذلك من المهر ، فيقضى ممّا بقي ، تبقى جارية إلّا شيئين تعدل شيئين ، فبعد الجبر جارية تعدل أربعة أشياء ، فالشيء ربع الجارية ، وتصحّ الهبة في ربع الجارية ، ويثبت على الواهب مثل ربعها ، يقضى من الجارية ، يبقى مع الورثة نصفها ، وهو ضعف الهبة . ولو وطئها المتّهب ومهر مثلها مثل قيمتها ، صحّت الهبة في شيء ، وتبطل في جارية إلّا شيئا ، ويثبت للواهب على المتّهب مثل ما بطلت فيه الهبة ، وهو جارية إلّا شيئا ، فيحصل له جاريتان إلّا شيئين يعدلان شيئين ، فبعد الجبر جاريتان تعدلان أربعة أشياء ، فالشيء نصف جارية ، فتصحّ الهبة في نصفها ، ويستحقّ بالوطء مثل نصفها ، فيحصل للورثة جارية تامّة ، وهي ضعف الموهوب . وإن كان مهر مثلها نصف قيمتها ، فتصحّ الهبة في شيء ، وتبطل في جارية إلّا شيئا ، ويستحقّ الواهب على المتّهب مثل نصف ما بطلت فيه الهبة ، وهو نصف جارية إلّا نصف شيء ، فتجتمع عند الواهب جارية ونصف إلّا شيئا ونصف شيء تعدل شيئين ، فبعد الجبر جارية ونصف تعدل ثلاثة أشياء ونصفا ، نبسطها أنصافا ، ونقلب الاسم ، فالجارية سبعة ، والشيء ثلاثة ، تصحّ الهبة في ثلاثة أسباع الجارية ، وتبطل في أربعة