العلامة الحلي
247
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
صحّت هبّة الأوّل في ثلاثة أثمان العبد ، ويرجع إليه بالهبة الثانية ثمنه ، فتجتمع عند ورثته ستّة أثمان ، وهي ضعف الهبة « 1 » . وصوّب الجويني قول ابن سريج ، فقال : إذا اجتمع للأوّل ستّة أثمان ثمّ أعتق [ فتنفيذ ] « 2 » العتق في تمام الثّلث لا ينقص حقّ ورثته عن الثّلثين ، ولا حقّ الموهوب منه ، فيتعيّن المصير إليه ، وحينئذ فلا بدّ من تعديل الثّلث والثّلثين ورعاية الأثمان ، فنضرب ثلاثة في ثمانية ، تبلغ أربعة وعشرين ، كما ذكره . نعم ، لو أعتقه قبل هبة الثاني ثمّ وهب الثاني ، فهذا عتق لا يصادف محلّا ، فيبطل ، إلّا أن يحتمل الوقف « 3 » . مسألة 454 : لو وهب المريض أخاه عبدا قيمته مائة ، واكتسب في يده خمسين ، ثمّ مات المتّهب وخلّف بنتين وأخاه الواهب ، ثمّ مات الواهب ، فعندنا لا شيء للأخ مع البنتين على ما يأتي . خلافا للعامّة ، فعلى قولهم تصحّ الهبة في شيء من العبد ، ويتبعه من الكسب مثل نصفه ، وهو نصف شيء ، يبقى لورثة الواهب عبد إلّا شيئا ، ومن كسبه نصف عبد إلّا نصف شيء ، يرجع إليهم بالإرث ثلث ما حصل للمتّهب ، وهو نصف شيء ، فالمبلغ عبد ونصف إلّا شيئا يعدل شيئين ، فبعد الجبر عبد ونصف يعدل ثلاثة أشياء ، فالشيء نصف العبد ، تصحّ الهبة
--> ( 1 ) نهاية المطلب 10 : 363 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 224 ، روضة الطالبين 5 : 248 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فينفذ » . والمثبت كما في العزيز شرح الوجيز ، وعبارة الجويني في نهاية المطلب تتفاوت لفظا عمّا نقل عنه في المتن ، وتتّحد معنى . ( 3 ) نهاية المطلب 10 : 363 - 364 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 224 ، وروضة الطالبين 5 : 248 .