العلامة الحلي
228
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 443 : لو باع المريض قفيز حنطة قيمته خمسة عشر من أخته بقفيز قيمته خمسة ، فماتت أخته قبله وخلّفت زوجها وأخاها البائع ، ثمّ مات البائع ولا مال لهما سوى ما تصرّفا فيه ، فيصحّ البيع في شيء من القفيز الجيّد ، يرجع بالعوض ثلث شيء ، يبقى معه قفيز إلّا ثلثي شيء ، فالمحاباة بثلثي شيء ، ويحصل مع المشتري شيء من القفيز الجيّد ، والباقي من قفيزه - وهو قيمة القفيز الجيّد - ثلث قفيز إلّا ثلث شيء ، فهما معا ثلث قفيز وثلثا شيء ، يرجع نصفه بالإرث إلى البائع ، وهو سدس قفيز وثلث شيء ، فنزيده على ما كان للبائع ، فالمبلغ قفيز وسدس قفيز إلّا ثلث شيء ، وهذا يعدل ضعف المحاباة ، وهو شيء وثلث شيء ، فيجبر ويقابل ، فقفيز وسدس قفيز يعدل شيئا وثلثي شيء ، فنبسطها أسداسا ، ونقلب الاسم ، فالقفيز عشرة ، والشيء سبعة ، فيصحّ البيع في سبعة أعشار الجيّد - وهو عشرة ونصف - بسبعة أعشار الرديء ، وهو ثلاثة ونصف ، فتكون المحاباة بسبعة ، تبقى مع البائع من قفيزه أربعة ونصف ، وقد أخذ بالعوض ثلاثة دراهم ونصف درهم ، فالمجموع ثمانية ، وللمشتري من قفيزه درهم ونصف ، ومن القفيز الجيّد عشرة ونصف ، يكون اثني عشر درهما ، يرجع نصفه إلى البائع ، وهو ستّة ، يصير ما عنده أربعة عشر ، وهي ضعف المحاباة . ولو كان القفيز الرديء بالقيمة نصف الجيّد ، والجيّد يساوي عشرين ، صحّ البيع في الجميع ؛ لأنّه تكون المحاباة بعشرة ، فتبقى عنده عشرة ، يرجع إليه بالإرث عشرة . مسألة 444 : لو باع المريض عبدا يساوي عشرين بعشرة ، فاكتسب العبد عشرين في يد البائع أو في يد المشتري ، ثمّ مات المريض ، فإن ترك