العلامة الحلي
215
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل السابع : في المسائل الدوريّة في التصرّفات الشرعيّة من المريض قد عرفت أنّ عطايا المريض من الهبة والعتق والمحاباة والعفو عن الجناية وغير ذلك تخرج من الثّلث على ما اخترناه كالوصايا ، وكان الاعتبار بثلث مال المعطي في زيادته ونقصانه بيوم الموت لا يوم الوصيّة ، وجب لذلك أنّه متى زادت تركته برجوع بعض العطيّة بهبة أو ميراث أو أرش جناية أو غيرها من أسباب الزيادات أن تزيد عطيّته ، وإذا زادت عطيّته زاد ما يرجع إليه منها ، وإذا زاد ذلك وجب أن تزيد العطيّة ، وهكذا دائما يدور إلى ما لا نهاية له ، فقطع العلماء ذلك بوجوه من الحساب وطرق وضعوها لئلّا يخرج عن موجب الأحكام الشرعيّة . كما نقول : لو وهبت المريضة زوجها مائة مستوعبة ، فقبض ومات ثمّ ماتت في مرضها وخلّفت أخاها ، صحّت الهبة في الثّلث ، ورجع ثلثاها ونصف الثّلث ، فيصير لها خمسة أسداس المائة ، فتجوز الهبة في نصفه ، وهو أكثر من الثّلث . وحسابها أن نقول : جازت الهبة في شيء ، تبقى مائة إلّا شيئا ، ويرجع إليها نصف شيء ، فلورثتها مائة إلّا نصف شيء تعدل مثلي ما جاز بالهبة ، وهو شيئان ، تجبر المائة بنصف شيء ، فالمائة تعدل شيئين ونصفا ، فالشيء أربعون ، وهو ما جاز فيه الهبة ، ثمّ ترث الواهبة نصف الأربعين ، فلورثتها ثمانون ضعف الهبة . وبيان قطع الدور : إنّا نحتاج أن نجعل المائة على ستّة أسهم ؛