العلامة الحلي

198

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

للموصى له ، والباقي بين البنين . قال الجويني : يستحيل أن يكون الأمر في ذلك على التخيير والفرض كيف شاء الفارض ، فإنّ الأقدار تختلف باختلاف العدد المفروض ، فإذا كان المال تسعة ، فالجذر ثلث المال ، وإن كان ستّة عشر ، فالجذر ربعه « 1 » . وأيضا كلّ عدد مجذور إلّا أنّ من الأعداد ما لا ينطق بجذره ، ومنها ما ينطق ، وليس في لفظ الوصيّة إلّا جذر المال ، فلا يجب حمله على مجذور صحيح ، ولا على أن يقسم الباقي صحيحا على الورثة . نعم ، إذا قيّد الموصي وصيّته بما يقتضي الحمل على عدد معيّن من الأعداد المجذورة ، حمل عليه ، فإذا قال : نزّلوا مالي على مجذور صحيح إذا خرج جذره انقسم الباقي على الورثة بغير كسر ، تعيّن ما تقدّم من الحمل على تسعة في الصورة ، وكانت الوصيّة بثلث المال ، وإن عيّن مرتبة أخرى تعيّنت . وإن أطلق الوصيّة بالجذر ولم يقيّد بشيء ، بل أراد بالجذر ما تقوله الحسّاب ، فإن كان المال مقدّرا بكيل أو وزن أو ذرع كالأرض ، أو عدد كالجوز ، نزّل عليه ، فإن كان جذره ينطق به فذاك ، وإلّا سلّم إلى الموصى له القدر المتيقّن ، وأمّا المشكوك فيه فالحكم فيه الصلح ، وإن لم يكن المال مقدّرا كعبد أو جارية ، قوّم ودفع جذر القيمة إلى الوصيّة « 2 » . مسألة 423 : لو أوصى بجذر النصيب ، وخلّف ثلاثة بنين ، نجعل نصيب كلّ ابن عددا مجذورا ، ثمّ نجمع أنصباء البنين ، ويزاد عليها جذر

--> ( 1 ) نهاية المطلب 10 : 185 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 185 ، وروضة الطالبين 5 : 224 . ( 2 ) الظاهر : « إلى الموصى له » .