العلامة الحلي

172

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشافعي : كأنّه قال : إلّا ثلث ما يبقى من المال ] « 1 » بعد الوصيّة ؛ لأنّه الأقلّ المتيقّن « 2 » . فيعطى الموصى له عند الشافعي واحدا من تسعة ؛ لأنّ لكلّ واحد من الابنين والموصى له ثلاثة ، ثمّ نستردّ منه بقدر ثلث الباقي ، وهو سهمان ، يبقى واحد « 3 » . وعلى قول أبي حنيفة يعطى تمام الثّلث ؛ لأنّه إذا أعطي ثلاثة لم يبق من الثّلث شيء حتى يستثنى ويضمّ إلى ما للورثة « 4 » . ولو صرّح بذكر الوصيّة والباقي من الجزء ، فقال : أعطوه مثل نصيب أحد أولادي الثلاثة إلّا ثلث ما يبقى من الثّلث بعد الوصيّة ، فطريق الحساب فيه على قياس ما تقدّم ، لكن يستعمل بدل « ثلث الباقي من الثّلث بعد الوصيّة » : « نصف الباقي من الثّلث بعد النصيب » كما تقدّم . فنأخذ ثلث مال ، ونسقط منه نصيبا ، يبقى مقدار نزيد عليه نصفه للاستثناء ، يحصل مقدار ونصف مقدار ، ندفع من كلّ ثلث نصيبا إلى أن يبقى من كلّ ثلث مقدار نضمّه إلى ما معنا من الثّلث الأوّل ، يحصل ثلاثة مقادير ونصف مقدار ، فهو للابن الثالث ، فعلمنا أنّ النصيب ثلاثة مقادير ونصف مقدار ، وكان الباقي من الثّلث بعد النصيب مقدارا ، فيكون جميع الثّلث أربعة مقادير ونصف مقدار ، نبسطها أنصافا ، تكون تسعة ، وجميع المال سبعة وعشرون ، والنصيب سبعة ، فإذا أخذنا ثلث المال - وهو تسعة -

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز 7 : 169 ، وروضة الطالبين 5 : 211 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 169 ، روضة الطالبين 5 : 211 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 169 .