العلامة الحلي

16

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فلم يكن له التفويض ، كالوكيل ، ولأنّها استنابة بعد الموت ، فأشبهت الاستنابة قبله ، فحينئذ يكون الولاية بعد موت الوصيّ إلى الحاكم ، وليس للورثة أن يتولّوا ذلك بأنفسهم ولا أن يعيّنوا من يقوم به في حال الغيبة ، ويتولّى ذلك الفقيه المأمون من أهل الحقّ العدل من ذوي البصائر . وقال بعض علمائنا « 1 » : إنّ للوصيّ أن يوصي مع الإطلاق - وبه قال مالك وأبو حنيفة « 2 » - لأنّ الأب أقامه مقامه ، فكان له الوصيّة كما يكون ذلك للأب . والفرق : أنّ الأب والجدّ يليان بغير تولية ، بل شبهه بالوكيل أولى ؛ لأنّه يتصرّف بالتولية والتفويض ، فلا يملك التفويض إلى غيره ، كالوكيل . مسألة 287 : لو قال الموصي للوصي : أوصيت إليك ، فإذا حضرتك الوفاة فوصيّي فلان ، أو : فقد أوصيت إليه ، أو قال : أوصيت إليك إلى أن يبلغ ابني فلان أو يقدم من سفره فإذا بلغ أو قدم فهو الوصيّ ، أو قال :

--> - 471 ، نهاية المطلب 11 : 363 ، الوجيز 1 : 282 ، الوسيط 4 : 486 ، حلية العلماء 6 : 148 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 110 ، البيان 8 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 273 ، روضة الطالبين 5 : 275 ، اختلاف الأئمّة العلماء 2 : 76 ، المغني 6 : 607 ، الشرح الكبير 6 : 626 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1017 / 2084 ، عيون المجالس 4 : 1960 / 1398 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 75 / 2209 . ( 1 ) كالشيخ الطوسي في النهاية : 607 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 117 . ( 2 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1017 / 2084 ، عيون المجالس 4 : 1959 - 1960 / 1398 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 74 - 75 / 2209 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 44 ، و 27 : 153 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 261 ، اختلاف الأئمّة العلماء 2 : 75 ، المغني 6 : 607 ، الشرح الكبير 6 : 626 ، الحاوي الكبير 8 : 339 ، الوسيط 4 : 486 ، حلية العلماء 6 : 148 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 110 ، البيان 8 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 273 .