العلامة الحلي

142

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مال ودرهمان وثلاثة أرباع يعدل ستّة أجذار ، فخرجت هذه المسألة إلى المقترنة الثانية ، وهي أموال وعدد تعدل جذورا ، فننصّف الأجذار ، فتكون ثلاثة ، فنضربها في نفسها ، فيكون تسعة ، ونسقط منها العدد ، فتبقى ستّة وربع نأخذ جذر ذلك ، وهو درهمان ونصف ، فنزيده على نصف الأجذار ، فيكون خمسة ونصفا ، وذلك جذر النصيب ، فالنصيب ثلاثون وربع ، وكانت التركة ثلاثة أنصباء وستّة أجذار ، فهو مائة وثلاثة وعشرون وثلاثة أرباع . فإذا أردنا التجزئة ، نظرنا إلى الثّلث ، وهو واحد وأربعون وربع ، فكان مثل النصيب ومثل جذريه ؛ لأنّ النصيب ثلاثون وربع ، وجذراه أحد عشر ، ثمّ دفعنا من المال بالوصيّة الأولى نصيبا ، وهو ثلاثون وربع ، فيبقى من المال ثلاثة وتسعون ونصف ، دفعنا بالوصيّة الثانية درهمين وثلاثة أرباع ، فيبقى تسعون وثلاثة أرباع ، لكلّ ابن ثلاثون وربع مثل النصيب الذي دفعناه بالوصيّة . مثال الثالثة : لو أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بعشرة ، ولم يقصد الرجوع ، بل التشريك في الثّلث ، فتضاربا بالثّلث ، فأصاب الموصى له بالثّلث تسعة دراهم ، فنجعل الثّلث شيئا ، فالموصى له بالثّلث ضرب بشيء في الشيء ، فأصابه تسعة ، وضرب فيه الآخر بعشرة ، فأصابه شيء إلّا تسعة ، ونسبة التسعة التي أصاب الموصى له بالثّلث إلى الشيء الذي ضرب به كنسبة شيء إلّا تسعة - وهو ما أصاب الآخر - إلى العشرة التي ضرب بها ، فحصل معنا أربعة أعداد متناسبة : الأوّل : تسعة ، والثاني : شيء ، والثالث : شيء إلّا تسعة ، والرابع : عشرة ، فضرب الأوّل في الرابع كضرب أحد الأوسطين في الآخر ، فيكون مالا إلّا تسعة أشياء ، فإذا مال إلّا تسعة أشياء