العلامة الحلي

117

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والشيخ رحمه اللّه مال إلى ذلك « 1 » ، وهو قول بعض الشافعيّة « 2 » . وقال بعضهم : إنّ الحمّى من أوّل حدوثها مخوفة ، فينظر في عطيّته : إن كانت قبل أن يعرق واتّصل الموت فهي من الثّلث ، وظهر أنّها كانت مخوفة ، وإن كانت بعد العرق فهي من رأس المال ؛ لأنّ أثرها قد زال بالعرق ، والموت بسبب آخر « 3 » . والوجه عندي : أنّه متى اتّصل المرض بالموت كان مانعا من الزائد على الثّلث . وأمّا غير المطبقة فهي أنواع : الورد ، وهي التي تأتي كلّ يوم ، والغبّ ، وهي التي تأتي يوما وتترك يوما ، والثّلث ، وهي التي تأتي يومين وتقطع يوما ، وحمّى الأخوين ، وهي التي تأتي يومين وتقطع يومين ، والرّبع ، وهي التي تأتي يوما وتقطع يومين ، وتعود في اليوم الرابع . فما سوى الرّبع والغبّ من هذه الأنواع مخوف . وأمّا الرّبع على تجرّدها فهي غير مخوفة ؛ لأنّ المحموم يأخذ القوّة في يومي الإقلاع في العود بعد زوالها ، إلّا أن يكون معها برسام أو رعاف دائم أو ذات الجنب أو وجع القلب والرئة أو قولنج ، فيكون مخوفا ؛ لأنّ البرسام بخار يرتقي إلى الرأس فيؤثّر في الدماغ ، والرّعاف الدائم يصفّي الدم فيذهب القوّة ، وذات الجنب قرح بباطن الجنب يوجع شديدا ثمّ ينفتح في الجوف ويسكن الوجع ، وذلك وقت الهلاك ، وكذا وجع الخاصرة ،

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 44 . ( 2 ) البيان 8 : 164 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 45 ، روضة الطالبين 5 : 121 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 104 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 45 و 46 ، روضة الطالبين 5 : 121 .