العلامة الحلي
107
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
محسوبة من مال الميّت ؛ لأنّها عوض نفسه ، ونفسه له . ولقول الباقر عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقلّ من ذلك أو أكثر ثمّ قتل بعد ذلك الموصي ، فودي ، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله وديته كما أوصى » « 1 » وهو عامّ في العمد والخطأ . وإن طلب الورثة القصاص ، لم تحسب الدية ، ولم يكن لأحد من الدّيّان والموصى لهم منعهم منه . وكذا البحث لو ورث الوارث القصاص في الأعضاء والجوارح . والأقرب : أنّ للورثة العفو عن القصاص والدية في النفس والأعضاء والجراح في العمد دون الخطأ . مسألة 369 : لو أعتق المريض أمة حاملا بمملوك في مرضه ثمّ مات ، فإنّها تقوّم من الثّلث . وهل تقوّم حاملا أو تقوّم [ منفردة ] ويقوّم حملها ؟ الوجه : أنّها تقوّم منفردة ؛ لأنّ الحمل عندنا لا يعتق بعتق أمّه . وللشافعي قولان : أحدهما : إنّها تقوّم حاملا ، فإن خرجت من الثّلث وإلّا عتق منها ما يخرج ، ويعتق من ولدها بقدر ما عتق منها . والثاني : تقوّم حاملا دون حملها ، ويقوّم ولدها في أوّل حال إمكان تقويمه ، وهي حالة وضعه ، وإنّما قوّمت حاملا دون الحمل ؛ لأنّ الحمل نقص في الآدميّين « 2 » .
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 207 - 208 / 823 . ( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 289 ، البيان 8 : 185 .