العلامة الحلي

89

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

تصحّ - وهو قول مالك وأبي ثور « 1 » - كالمشاع . وقال الحسن وابن سيرين : إن شاء الورثة أجازوا ، وإن شاؤوا ردّوا « 2 » . وقال أصحاب الشافعي : إذا أوصى له بعين ، فإن مات وهو ملكه فالوصيّة للورثة ، وإن باعه الموصي فالوصيّة للمشتري ، وإن أعتقه فهي للعتيق « 3 » . وعلى قول علمائنا لو أوصى له بالعين ثمّ باعه بطلت الوصيّة ؛ لأنّها تصير وصيّة لعبد الغير ، والوصيّة لعبد الغير باطلة . مسألة 46 : لو أوصى لعبده برقبته ، فالأقرب : الصحّة ، ويكون بمنزلة تدبيره « 4 » - وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي « 5 » - لأنّه أوصى له بمن لا يملكه على الدوام فصحّ ، كما لو أوصى به لأبيه ، ولأنّ معنى الوصيّة له برقبته عتق له ؛ لعلمه بأنّه لا يملك رقبته ، فصارت الوصيّة كناية عن إعتاقه بعد موته . وقال أبو ثور : تبطل الوصيّة ؛ لأنّه لا يملك رقبته « 6 » . ولو أوصى له ببعض رقبته ، فهو تدبير لذلك الجزء . وهل يعتق جميعه إذا احتمله الثّلث ؟ نظر . وعن أحمد روايتان « 7 » . وقال أصحاب الرأي : يسعى في قيمة باقيه « 8 » .

--> ( 1 و 2 ) المغني 6 : 568 ، الشرح الكبير 6 : 503 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 16 ، روضة الطالبين 5 : 99 . ( 4 ) في النّسخ الخطّيّة : « التدبير » . ( 5 ) المغني 6 : 568 ، نهاية المطلب 11 : 255 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 75 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 135 ، روضة الطالبين 5 : 189 . ( 6 إلى 8 ) المغني 6 : 568 .