العلامة الحلي
86
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الرّبع ، واستسعي في باقي قيمته ، وإن كانت قيمته أقلّ من الرّبع عتق ، وأعطي كمال الرّبع . ولو أوصى له بنصف تركته ، بطلت في الزائد . وبهذا قال الحسن وابن سيرين وأبو حنيفة « 1 » . لأنّ الجزء الشائع يتناول نفسه أو بعضها ؛ لأنّه من جملة الثّلث الشائع ، والوصيّة له بنفسه تصحّ ، ويعتق ، وما فضل استحقّه ؛ لأنّه حرّ فيملك الوصيّة ، فيصير كأنّه قال : أعتقوا عبدي من ثلثي وأعطوه ما فضل . وما رواه الحسن بن صالح عن الصادق عليه السّلام : في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله ، قال : فقال : « يقوّم المملوك بقيمة عادلة ثمّ ينظر ما ثلث الميّت ، فإن كان الثّلث أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثّلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد ، ودفع إليه ما فضل من الثّلث بعد القيمة » « 2 » . وقال الشيخان رحمهما اللّه : إذا أوصى لعبده بثلث ماله ، ينظر في قيمة العبد قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أقلّ من الثّلث أعتق وأعطي الباقي ، وإن كانت مثله أعتق ، وليس له شيء ولا عليه شيء ، وإن كانت القيمة أكثر من الثّلث بمقدار السّدس أو الرّبع أو الثّلث أعتق بمقدار ذلك ، واستسعي في الباقي لورثته ، وإن كانت قيمته على الضّعف من ثلثه كانت الوصيّة باطلة « 3 » . وقال في الخلاف : إذا أوصى لعبد نفسه ، صحّت الوصيّة ، وقوّم العبد وأعتق إذا كان ثمنه أقلّ من الثّلث ، وإن كان ثمنه أكثر من الثّلث استسعي
--> ( 1 ) المغني 6 : 567 ، الشرح الكبير 6 : 502 - 503 . ( 2 ) التهذيب 9 : 216 / 851 ، الاستبصار 4 : 134 / 505 . ( 3 ) المقنعة : 676 ، النهاية : 610 .