العلامة الحلي
63
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الثاني : في الموصي وله شرطان : الأوّل : كمال العقل ، فلا تصحّ وصيّة المجنون المطبق ولا من يعتوره الجنون في وقت جنونه ، وتصحّ في وقت إفاقته ؛ لقوله عليه السّلام : « رفع القلم عن ثلاثة » وذكر المجنون من جملتهم « 1 » ، ولأنّ عبارته غير معتدّ بها في غير الوصيّة فكذا فيها ؛ لعدم الوثوق بقصده وإرادته . وكذا المبرسم والمعتوه الذي لا يعقل والنائم والسكران والمغمى عليه ؛ لأنّ هؤلاء في حكم المجنون . مسألة 31 : لا تصحّ وصيّة الصبي غير المميّز إجماعا ؛ لأنّه بمنزلة المجنون ، وهو أحد الثلاثة الذين رفع القلم عنهم . وهل تصحّ وصيّة المميّز ؟ أكثر علمائنا « 2 » عليه ، وشرط الشيخ رحمه اللّه أمورا ثلاثة : بلوغ عشر سنين ، ووضعه الأشياء مواضعها ، وكونها في
--> ( 1 ) مسند أبي داود الطيالسي : 15 / 90 ، مسند أحمد 1 : 226 / 1187 ، و 7 : 145 - 146 / 24173 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 / 2041 ، سنن أبي داود 4 : 141 / 4403 ، سنن الدارقطني 3 : 138 - 139 / 173 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 258 ، و 2 : 59 ، و 4 : 389 . ( 2 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 667 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 611 ، وسلّار في المراسم : 203 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 119 ، وابن حمزة في الوسيلة : 372 .