العلامة الحلي

59

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقبل القبول ، فولده رقيق للوارث إن قلنا : إنّ الملك بالقبول ، وإن قلنا : القبول كاشف ، فإن قبل تبيّنّا أنّ الملك ثبت حين موت الموصي ، فالولد حرّ الأصل لا ولاء عليه ، وأمّه أمّ ولد ؛ لأنّها علقت منه بحرّ في ملكه . وإن مات الموصى له قبل القبول والردّ ، فلوارثه قبولها ، فإن قبلها ملك الجارية وولدها ، فإن كان ممّن يعتق الولد عليه عتق ، ولم يرث من أبيه شيئا على الأوّل ، وعلى القول بالكشف تكون الجارية أمّ ولد ، ويرث الولد أباه ، فإن كان يحجب الوارث القابل حجبه . وقالت الشافعيّة : لا يرث الولد هنا شيئا ؛ لأنّ توريثه يمنع كون القابل وارثا ، فيبطل قبوله ، فيفضي إلى الدور ، وإلى إبطال [ ميراثه ] « 1 » فأشبه ما لو أقرّ الوارث بمن يحجبه عن الميراث « 2 » . وليس بجيّد ؛ فإنّ المقرّ به يرث . وقولهم : « إنّ توريث المقرّ به يفضي إلى إسقاط توريثه ؛ لأنّه لو ورث لخرج المقرّ به عن كونه وارثا ، فبطل إقراره ، وسقط نسب المقرّ به وتوريثه ، فيؤدّي توريثه إلى إسقاط نسبه وتوريثه ، فأثبتنا النسب دون الميراث » « 3 » باطل ؛ لأنّا إنّما نعتبر كون المقرّ وارثا على تقدير عدم المقرّ به ، وخروجه بالإقرار عن الإرث لا يمنع صحّته ؛ بدليل أنّ الابن إذا أقرّ بأخ فإنّه يرث مع كونه يخرج بإقراره عن أن يكون جميع الورثة . فإن قيل : إنّما يقبل إقراره إذا صدّقه المقرّ به ، فصار إقرارا من جميع

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « ميراثهم » . والمثبت كما في المصدر . ( 2 ) المغني 6 : 473 . ( 3 ) المغني 5 : 330 ، الشرح الكبير 7 : 203 .