العلامة الحلي
49
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عوض « 1 » . والوجه : أنّه يعتق عليه ؛ لما رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « من ملك ذا رحم محرم فهو حرّ » « 2 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمّته أو خالته أو بنت أخيه - وذكر أهل هذه الآية من النساء « 3 » - عتقوا جميعا « 4 » » « 5 » الحديث . ولأنّه ملك وجد معه ما ينافيه فيبطل ، كملك النكاح مع ملك الرقبة فيما إذا اشترى أحد الزوجين صاحبه . وإذا عتق ورث ؛ لأنّ سبب الميراث - الذي هو القرابة - وجد عريّا من الموانع ، فورث ، كالورثة . وقولهم : « إنّ عتقه وصيّة » باطل ؛ لأنّ الوصيّة فعله ، والعتق هنا يحصل بغير اختياره ولا إرادته ، ولأنّ رقبة المعتق لا تحصل له ، وإنّما تتلف ماليّته وتزول ، فيصير ذلك كتلفه بقتل بعض رقيقه ، أو كإتلاف بعض ماله في بناء مسجد .
--> ( 1 ) المغني 6 : 452 . ( 2 ) مسند أبي داود الطيالسي : 123 / 910 ، مسند أحمد 5 : 651 / 19715 ، سنن ابن ماجة 2 : 843 / 2524 ، و 844 / 2525 ، سنن أبي داود 4 : 26 / 3949 ، الجامع الصحيح ( سنن الترمذي ) 3 : 646 / 1365 ، المعجم الكبير - للطبراني - 7 : 248 - 249 / 6852 ، المعجم الأوسط - له أيضا - 2 : 125 / 1461 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 214 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 10 : 289 ، معرفة السنن والآثار 14 : 406 / 20479 . ( 3 ) سورة النساء : 23 . ( 4 ) كلمة « جميعا » لم ترد في المصدر . ( 5 ) التهذيب 8 : 241 / 871 ، الاستبصار 4 : 15 / 47 .