العلامة الحلي
434
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وبعضهم قطع هنا بكون الأرش للوارث ، واتّفقوا على ترجيحه ؛ لأنّ العبد يبقى منتفعا به ، ومقادير المنفعة لا تضبط وتختلف بالمرض والكبر ، فكأنّ حقّ الموصى له باق بحاله « 1 » . مسألة 274 : لو جنى هذا العبد الموصى بخدمته بما يوجب القصاص واقتصّ منه ، فقد ضاع حقّ المالك والموصى له جميعا . وإن وجب المال ، تعلّق برقبته ، فإن فداه أحدهما فلا بحث . وإن امتنعا من فدائه ، بيع في الجناية ، وبطل حقّهما . فإن كان بعضه يفي بالأرش بيع البعض ، وكان البعض مع منفعته للمشتري ، ويبقى البعض الآخر من رقبته للوارث ومنفعته للموصى له . ولو لم يمكن إلّا بيع الجميع وزاد الثمن على الأرش ، احتمل الخلاف السابق . وقال بعضهم : يقسّم بينهما على نسبة حقّهما « 2 » . ولو افتدياه معا ، استمرّ الحقّان ، وكذا لو فداه مالك الرقبة . وإن فداه الموصى له ، فوجهان في لزوم الإجابة على المجنيّ عليه . أحدهما : لا يلزم ؛ لأنّه أجنبيّ عن الرقبة . وأشبههما عندهم : اللزوم ؛ لأنّ له فيه غرضا ظاهرا « 3 » . هذا فيما إذا فدى أحدهما العبد بمنافعه . ولو فدى حصّته ، قيل : يباع نصيب صاحبه « 4 » . وفيه نظر من حيث إنّه لو فداه مالك الرقبة لم يملك بيع المنفعة وحدها .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 115 ، روضة الطالبين 5 : 175 . ( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 116 ، روضة الطالبين 5 : 175 .