العلامة الحلي
423
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
و [ لذلك ] « 1 » جعل الخراج بالضمان « 2 » ليكون ضرره على من له نفعه ، بخلاف المستأجر ، فإنّ نفعه في الحقيقة للمؤجر ؛ لأنّه يأخذ [ الأجر ] « 3 » عوضا عن منافعه « 4 » . والفرق بين الزوج والوارث : أنّ النفقة على الزوج في مقابلة التمكين من الاستمتاع ، فدامت بدوامه ، والنفقة في المملوك تابعة للملك ، فتدوم بدوامه ، والضرر لا اعتبار به في نظر الشرع ، كمن يملك عبدا عاجزا عن الحركة والخدمة ، فإنّ النفقة تجب له ، والضرر يندفع بعتقه في الصورتين . والثالث « 5 » : أنّها في كسب العبد ، فإن لم يف بنفقته أنفق عليه من بيت المال ؛ لأنّ الورثة لا ينتفعون به ، وصاحب المنفعة لا يملك الرقبة فيلزم إجباره ، فلم يبق إلّا ما ذكرناه ، وهذا راجع إلى إيجابها على صاحب المنفعة ؛ لأنّ كسبه من منافعه ، فإذا صرف في نفقته فقد صرف المنفعة الموصى بها إلى النفقة ، فصار كما لو صرف إليه شيئا من ماله سواه . ونمنع عدم انتفاع الوارث به ، فإنّ إعتاقه نفع عظيم ؛ لاشتماله على
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « كذلك » . والمثبت يقتضيه السياق ، وكما في المغني والشرح الكبير ، لاحظ الهامش ( 4 ) . ( 2 ) مسند أحمد 7 : 74 / 23704 ، و 338 / 25468 ، سنن ابن ماجة 2 : 754 / 2243 ، سنن أبي داود 3 : 284 / 3508 ، الجامع الصحيح ( سنن الترمذي ) 3 : 581 - 582 / 1285 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 7 : 255 ، السنن الكبرى - للنسائي - 4 : 11 - 12 / 6081 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 15 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 5 : 321 و 322 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني والشرح الكبير ، لاحظ الهامش التالي . ( 4 ) ورد التحقيق المزبور في المغني 6 : 512 ، والشرح الكبير 6 : 549 - 550 . ( 5 ) أي : الوجه الثالث ، وهو المذكور في المهذّب - للشيرازي - 1 : 468 ، ونهاية المطلب 11 : 136 - 137 ، والوسيط 4 : 458 ، وحلية العلماء 6 : 126 ، والتهذيب - للبغوي - 5 : 84 ، والبيان 8 : 251 ، والعزيز شرح الوجيز 7 : 113 ، وروضة الطالبين 5 : 173 ، والمغني 6 : 512 ، والشرح الكبير 6 : 550 .