العلامة الحلي
414
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكذا إذا « 1 » أوصى بمنفعته مدّة معيّنة . وقال بعض الشافعيّة : إنّها لا تنتقل إلى وارث الموصى له لا عند الإطلاق ولا إذا قرنه بمدّة معلومة ومات الموصى له قبل انقضائها « 2 » . والمشهور عندهم : الأوّل « 3 » . ولو قال : أوصيت لك بمنافعه مدّة حياتك ، قال الشافعي : تكون إباحة لا تمليكا ، وليس له الإجارة ، وفي الإعارة وجهان ، وإذا مات الموصى له رجع الحقّ إلى ورثة الموصي « 4 » . ولو قال : أوصيت لك أن تسكن هذه الدار ، أو بأن يخدمك هذا العبد ، فهو إباحة عندهم أيضا لا تمليك ، بخلاف قوله : أوصيت لك بسكناها وخدمته ، قاله بعض الشافعيّة « 5 » . ولهم وجهان فيما إذا قال : استأجرتك لتفعل كذا ، أنّ العقد الحاصل إجارة عين أو إجارة في الذمّة ؟ فإن جعلوه إجارة في الذمّة ، فينبغي أن لا يفرّق هنا بين قوله : بأن تسكنها ، أو بسكناها « 6 » . ولو قال : أطعموا فلانا كذا منّا من الخبز من مالي ، اقتضى تمليكه ، كما في إطعام الكفّارة . ولو قال : اشتروا الخبز واصرفوه إلى أهل نحلتي ، فسبيله الإباحة . مسألة 259 : قد بيّنّا أنّ الوصايا بأسرها إنّما تخرج من ثلث المال ، وأنّها متى زادت على الثّلث اعتبر إجازة الورثة ، ولا فرق في ذلك بين
--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « لو » بدل « إذا » . ( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 110 ، روضة الطالبين 5 : 171 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 110 ، روضة الطالبين 5 : 171 - 172 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 110 .