العلامة الحلي

407

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

خروجها من الثّلث أو إجازة الورثة ، والبيع عنده لا يجوز أن يكون موقوفا « 1 » . مسألة 255 : لو قبل المريض الوصيّة له بابنه وقيمته مائة وخلّف مائتين وابنا آخر ، عتق ، وله مائة ، ولأخيه مائة ، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي « 2 » . وللشافعي قول : إنّه لا يرث ، والمائتان كلّها للابن الحرّ « 3 » . وقال أبو يوسف ومحمّد : يرث نصف نفسه ونصف المائتين ، ويحتسب بقيمة نصفه الباقي من ميراثه « 4 » . ولو كان قيمته مائتين وبقيّة التركة مائة ، عتق من رأس المال ، والمائة بينه وبين أخيه ، وبه قال مالك والشافعي « 5 » . وقال أبو حنيفة : يعتق منه نصفه ؛ لأنّه قدر ثلث التركة ، ويسعى في قيمة باقيه ، ولا يرث ؛ لأنّ المستسعى عنده كالعبد لا يرث إلّا في أربعة مواضع : الرجل يعتق أمته على أن تتزوّجه ، والمرأة تعتق عبدها على أن يتزوّجها ، فيمتنعان من قبوله ، والعبد المرهون يعتقه سيّده ، والمشتري للعبد يعتقه قبل قبضه وهما معسران ، ففي هذه المواضع يسعى كلّ واحد في قيمته ، وهو حرّ يرث « 6 » . وقال أبو يوسف ومحمّد : يرث نصف التركة ، وذلك ثلاثة أرباع رقبته ، فيسعى في ربع قيمته لأخيه « 7 » .

--> ( 1 إلى 5 ) المغني 6 : 531 ، الشرح الكبير 6 : 338 . ( 6 ) المغني 6 : 531 - 532 ، الشرح الكبير 6 : 338 . ( 7 ) المغني 6 : 532 ، الشرح الكبير 6 : 338 .