العلامة الحلي

401

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الطريق الثاني : القطع بأنّ له ثلث [ الثّلث ] الباقي ، وحمل الأوّل على ما إذا لم يتلفّظ بالثّلث ، ولكن كان له ثلاثون من الغنم فقال : أعطوه عشرة منها ، ثمّ استحقّ عشرون منها بعينها ، أو على ما إذا أوصى بأحد أثلاث العبد المعيّن ، فاستحقّ ثلثاه ، أو على ما إذا أوصى بثلث معيّن من الدار ، فاستحقّ باقيها ، أو على ما إذا اشترى ثلثها من زيد وثلثيها من عمرو وأوصى بما اشتراه من زيد واستحقّ ما اشتراه من عمرو ، فإنّ في هذه الصّور يكون له الثّلث الباقي ، وفي المشهور الخلاف في العبد المشترك بين اثنين بالسويّة إذا قال أحدهما : بعت نصفه ، أنّ المبيع ينصرف إلى نصفه أو يشيع « 1 » . وفرّق بعضهم ، فقال : [ إنّ هذا فيما ] « 2 » إذا كان قد قال : أوصيت له بثلث هذا العبد ، فأمّا إذا قال : أعطوه ثلثه ، دفع إليه الثّلث الباقي « 3 » . ولو أوصى بأثلاث الأعبد الثلاثة واستحقّ اثنان منهم ، فلا شكّ أنّ الوصيّة لا تبقى إلّا في ثلث العبد الباقي . ولو أوصى بثلث صبرة ، فتلف ثلثاها ، فله ثلث الباقي إجماعا ؛ لأنّ الوصيّة تناولت التالف كما تناولت الباقي ، وهنا لا تتناول المستحقّ . مسألة 252 : قد بيّنّا أنّه لا يجوز نقل الصدقة عن بلدها مع وجود المستحقّ ، أمّا لو أوصى بشيء للمساكين هل يجوز نقله إلى مساكين غير بلد المال ؟ الأقرب : المنع ، كالزكاة . وللشافعيّة طريقان :

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 137 - 138 ، روضة الطالبين 5 : 191 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منهما . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من روضة الطالبين ، وبدله في العزيز شرح الوجيز : « إنّ الوصيّة إنّما تنتفي في ثلث الثّلث الباقي » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 138 ، روضة الطالبين 5 : 191 .