العلامة الحلي

40

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الثاني : أن تلد قبل انقضاء هذه المدّة من وقت القبول وبعد انقضائها من وقت الموت ، فإن قلنا : الوصيّة تملك بالموت أو توقّفنا فقبل ، فالحكم كما في الحالة الأولى ، وإن قلنا : تملك بالقبول وإنّها قبل القبول للورثة ، فإن قلنا : الحمل يعرف ، فهو زيادة في ملك الورثة ، وإلّا فللموصى له ، فإذا كان الموصى له زوج الجارية ، عتق الولد عليه ، وثبت له الولاء ، ولا تصير الجارية أمّ ولد . الثالث : أن تلد قبل انقضاء هذه المدّة من وقت القبول والموت جميعا وبعد انقضائها من يوم الوصيّة ، فإن قلنا : الحمل يعرف ، فالولد غير داخل في الوصيّة ، وإن قلنا : لا واعتبرنا حالة الانفصال ، فالانفصال حصل في ملك الموصى له ، فيكون الولد له ، ويعتق عليه إن كان الموصى له زوجها ، ولا استيلاد . الرابع : أن تلد قبل انقضائها من يوم الوصيّة أيضا ، فإن قلنا : إنّ الحمل يعرف ، فهو داخل في الوصيّة ، وإلّا فهو حاصل في ملك الموصى له ، فيكون له ، فإن كان زوجها ، عتق عليه بالملك ، ولا استيلاد . ونتاج سائر الحيوان يعرف بما ذكرنا ، ويرجع في مدّة حملها إلى أهل الخبرة ، فإنّها تختلف . تذنيبان : الأوّل : قال بعض الشافعيّة : حيث حكمنا بمصير الجارية أمّ ولد فتعتبر حقيقة الإصابة من وقت الملك ، أم يكفي إمكان الإصابة ؟ فيه