العلامة الحلي
376
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
نصيب ابنه ولا وارث سواه ، فهي وصيّة بالثّلثين . ولو قال : ضعف نصيب أحد أولادي ، أو أحد ورثتي ، أعطي مثلي نصيب أقلّهم نصيبا ، فإن كانوا ثلاثة بنين بسطت المال على خمسة لكلّ ابن سهم ، وللموصى له سهمان . ولو أوصى لزيد بمائة ولعمرو بضعفها ، فهي وصيّة بمائتين . وضعفا الشيء نفس ذلك الشيء ومثلاه على ما تقدّم « 1 » ، فلو أوصى بضعفي نصيب ابنه وله واحد ، فالوصيّة ثلاثة أرباع المال . ولو أوصى بضعفي نصيب أحد بنيه الثلاثة ، قسّم المال على ستّة لكلّ واحد سهم ، وللموصى له ثلاثة . وعند أبي حنيفة : إذا أوصى بضعفي الشيء أعطي مثله أربع مرّات « 2 » ، وهو منسوب إلى مالك « 3 » . والأوّل أجود ؛ لأنّ المراد من الضّعفين أن يضعف مرّة بعد مرّة ، ولأنّ اللفظ محتمل له ، فيحمل عليه ؛ لأنّه المتيقّن . ولو قال : ضعف ضعفه ، فهو ثلاثة أمثاله . مسألة 235 : إذا أوصى له بحظّ أو نصيب أو قسط أو بعض أو قليل أو وافر ، رجع في تفسير ذلك إلى الورثة ، ويقبل تفسيرهم بأقلّ ما يتموّل ؛ لوقوع هذه الألفاظ على ذلك . وقال الشافعي : لو قال : أعطوه جزءا أو شيئا أو سهما أو كثيرا ،
--> ( 1 ) في ص 374 . ( 2 ) الوسيط 4 : 473 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 145 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 145 .