العلامة الحلي

370

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ثلاث لو كانوا ثلاثة ، ومن أربعة لو كانوا أربعة ، نسقط الاثنين ؛ لدخولهما في الأربعة ، ونضرب ثلاثة في أربعة تصير اثني عشر ، تنقسم على الاثنين وعلى ثلاثة لكلّ واحد أربعة ، وعلى أربعة لكلّ واحد ثلاثة ، فنزيد الثلاثة والأربعة على اثني عشر تكون تسعة عشر ، لزيد أربعة ، ولعمرو ثلاثة ، والباقي للابنين . وعلى الثاني لو لم تكن إلّا وصيّة زيد ، لكان له سهم من أربعة ، يقسّم الباقي على أربعة للوصيّة الأخرى ، تخرج من القسمة ثلاثة أرباع هي نصيب كلّ واحد لو كانوا أربعة ، فنزيد ثلاثة أرباع على الأربعة لعمرو ، ومنها تصحّ القسمة ، فإذا بسطتها أرباعا كانت تسعة عشر . أو نقول : لو لم تكن إلّا وصيّة عمرو ، لكان له سهم من خمسة ، يقسّم الباقي على ثلاثة للوصيّة الأخرى ، يخرج من القسمة واحد وثلث ، وذلك نصيب كلّ واحد ، ولو كانوا ثلاثة فنزيد واحدا وثلثا على الخمسة لزيد تبلغ ستّة وثلثا ، ومنها تصحّ القسمة ، وإذا بسطتها أثلاثا كانت تسعة عشر . مسألة 229 : لو كان له ابنان وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهما ، ولعمرو بمثل نصيب الثاني ، فإن أجازا الوصيّتين قسّم المال بينهم أرباعا ، وإن ردّا الوصيّتين فعندنا تبطل الوصيّة الثانية . ويحتمل عندي أنّه لو قصد الموصي التشريك مع عدم الإجازة دون الترتيب ، ارتدّت الوصيّتان إلى الثّلث ، فكان الثّلث بينهما بالسويّة . ولو أجازا إحداهما وردّا الأخرى ، فإن قصد التشريك أخذ كلّ واحد منهما سدس المال استحقاقا ، ويأخذ الذي أجيز له مع ذلك نصف سدس آخر ؛ اعتبارا بحال من أجاز الوصيّة بما لو أجازا الوصيّتين ، وبحال الآخر