العلامة الحلي
358
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال بعض العامّة : ولهم أن يعطوه ما شاؤوا من ذكر أو أنثى « 1 » . وهو خطأ ؛ فإنّ « 2 » العبد إنّما ينصرف إلى الذكر ، وقد فرّق اللّه تعالى في قوله : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ « 3 » والمعطوف يغاير المعطوف عليه ، و [ لأنّه ] في العرف [ كذلك ] « 4 » فإنّه لو وكّله في شراء عبد فاشترى أنثى لم يجزئ ، ولا يجزئ الخنثى المشكل ؛ لأنّه لا يعلم كونه ذكرا . ولو قال : أعطوه أمة أو أنثى ، لم يجزئ الذكر ولا الخنثى المشكل ، أمّا لو أوصى له بواحد من رقيقه أو برأس ممّا ملكت يمينه ، دخل في وصيّته الذكر والأنثى والخنثى . ولو قال : اشتروا له عبدا ، وكان له عبيد ، لم يعط من عبيده ؛ لأنّه قصد تمليك رقيقه للورثة ، بخلاف ما لو قال : أعطوه عبدا ، فإنّه يجوز أن يعطى من عبيده وغيرهم . مسألة 219 : لو أوصى له بسيف وكان في جفن عليه حلية ، كان السيف والجفن والحلية له إذا خرج من الثّلث ؛ لما رواه أبو جميلة عن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية ، فقال له الورثة : إنّما لك النصل ، وليس لك المال ، قال : فقال : « لا ، بل السيف بما فيه له » « 5 » .
--> ( 1 ) المغني 6 : 615 - 616 ، الشرح الكبير 6 : 535 . ( 2 ) في « ر ، ل » : « لأنّ » بدل « فإنّ » . ( 3 ) سورة النور : 32 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « والعرف ذلك » . وفي النّسخ الخطّيّة : « وفي العرف ذلك » . والأنسب بالعبارة ما أثبتناه . ( 5 ) الكافي 7 : 44 / 1 ، الفقيه 4 : 161 / 561 ، التهذيب 9 : 211 / 837 .