العلامة الحلي

344

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المتبرّع به . وقال الشافعي : يثبت الولاء للميّت إذا أعتق « 1 » . وإن كانت مخيّرة ، فللوارث أن يطعم ويكسو ويعتق ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه ليس له أن يعتق ؛ لأنّه لا ضرورة إليه « 2 » . والحقّ ما قلناه ؛ لأنّ الوارث نائب الميّت فإعتاقه كإعتاقه . ولو أدّى الوارث من مال نفسه ولا تركة ، جاز ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة . والثاني : المنع ؛ لبعد العبادات عن النيابة ، وإنّما جوّزنا هناك لمكان التركة « 3 » . ولهم وجه آخر : تخصيص المنع بالإعتاق ؛ لبعد إثبات الولاء للميّت « 4 » . وعلى القول بالجواز لو تبرّع الأجنبيّ بالطعام أو الكسوة أو أدّى عنه فوجهان : أحدهما : أنّه لا يقع عنه ؛ لأنّه عبادة فلا بدّ من نيّته أو نيّة وارثه ، بخلاف ما لو قضى دينه . وأشبههما عندهم : الجواز ، كما في قضاء الدّين ؛ لأنّه لو اشترطت الوراثة لاعتبر [ صدوره من ] « 5 » جميع الورثة ، كالإقرار بالنسب ، ولا يعتبر ،

--> ( 1 ) نهاية المطلب 11 : 278 ، البيان 10 : 347 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 128 ، روضة الطالبين 5 : 184 . ( 2 ) نهاية المطلب 11 : 278 - 279 ، البيان 10 : 347 - 348 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 128 ، روضة الطالبين 5 : 184 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 128 ، روضة الطالبين 5 : 184 . ( 5 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .