العلامة الحلي

323

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

في ذمّته . ولما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه ، قال : « إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان متطوّعا فمن ثلثه » « 1 » . وقال أبو حنيفة ومالك : إن أوصى بالحجّ فمن ثلثه ، وإن لم يوص فإنّها تسقط بموته « 2 » . وليس بجيّد ؛ لقوله عليه السّلام للخثعميّة : « فدين اللّه أحقّ أن يقضى » « 3 » . ولو أوصى بحجّ واجب وغيره ، قدّم الواجب من صلب المال ، ولو قال : من الثّلث ، قدّم على غيره من الوصايا أيضا . وقال الشافعي في أحد وجهيه كهذا ، وفي الآخر : يسوّى بينه وبين الوصايا ، فإن وفي الثّلث بالجميع فلا كلام ، وإن كان ما يصيب الحجّ لا يكفيه تمّم من رأس المال ؛ لأنّ حجّة الإسلام تجب من رأس المال « 4 » . مسألة 195 : إذا مات وعليه حجّ واجب حجّة الإسلام وغيرها من

--> ( 1 ) التهذيب 9 : 228 / 895 . ( 2 ) تحفة الفقهاء 1 : 426 و 427 ، بدائع الصنائع 2 : 221 و 222 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 228 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 1 : 458 / 708 ، عيون المجالس 2 : 768 - 769 / 496 ، المعونة 1 : 503 ، الحاوي الكبير 4 : 16 ، و 8 : 243 ، نهاية المطلب 11 : 184 ، بحر المذهب 5 : 27 ، الوسيط 4 : 463 ، حلية العلماء 3 : 244 ، البيان 4 : 44 ، العزيز شرح الوجيز 3 : 303 ، و 7 : 122 ، المجموع 7 : 112 ، المغني 3 : 198 ، و 6 : 591 ، الشرح الكبير 3 : 196 ، و 6 : 517 . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 4 : 151 . ( 4 ) الحاوي الكبير 8 : 245 ، الوجيز 1 : 278 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 91 ، البيان 8 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 122 ، روضة الطالبين 5 : 180 .